بغداد | قبل أشهر، استنكر مثقفون وأدباء عراقيون مغتربون صمت حكومتهم أمام ما يجري في سوريا. ودعا هؤلاء كلاً من نقابة الصحافيّين العراقيّين و«الاتحاد العام للأدباء والكتّاب» إلى اتخاذ موقف واضح. عالم الاجتماع فالح عبد الجبار، والصحافيّ عدنان حسين، والكاتبة فاطمة المحسن، والفنّان التشكيليّ فيصل لعيبي، والشاعر عبد القادر الجنابي، وآخرون، كانوا من بين من وقّعوا بياناً طالبوا فيه الجهات المذكورة بالتحرّك، لينفضوا «عنهم وعنّا عار السكوت عن سياسة الأرض المحروقة التي يمارسها النظام السوريّ يوميّاً، والقتل العشوائيّ الذي لم يستثن أحداً»...


وأول من أمس، التحق «الاتحاد العام للأدباء والكتّاب» في العراق بركب المتضامنين مع الشعب السوري، إذ أعرب الاتحاد في بيان عن قلقه من «أعمال القمع التي تمارسها الحكومة السورية ضدّ أبناء الشعب السوري وأدبائه ومثقّفيه الذين رفعوا أصواتهم عالياً، انسجاماً مع مسيرة النهوض الجماهيري العربي، مطالبين بمحاربة الفساد والعنف ومصادرة الحريّات الفكريّة، وفرض سياسة الرأي الواحد».
وأعلن الاتحاد أنّ «مطالب الشعب السوري عادلة ومشروعة»، وكان يتعيّن على المسؤولين تلبيتها، خصوصاً «بعد الممارسات القمعيّة التي انتهجتها السلطات الأمنيّة والعسكريّة عبر استخدام القوّة المفرطة لضرب مسيرات الجماهير بالسلاح، ما سبّب مقتل المئات من أبناء الشعب السوريّ الأبرياء». ورأى الاتحاد أنَّ «الإصرار على وصم هذا النهوض الشعبيّ العادل بالمؤامرة، يدلل على ضيق الأفق، لأنّ الإرادة الشعبيّة تظلّ دائماً على حق».