عرفتُ الكثير من الخَدَمِ، والعبيد، والأسرى.

ما لم أستطع فهمه (ما لا تستطيع جميعُ شرائعِ السماوات وسجلّاتِ الآلهة أنْ تُعِينني على فهمه)
أنّ العبد، العبدَ الذي لا يستطيع نسيانَ أصلهِ الإنسانيّ, حين يُرغَم على كَنْسِ زريبةِ سيده (الزريبةِ التي هي زنزانتُه وحاضنةُ تعاسته) يحرصُ أشدَّ الحرص على أن تكون نظيفةً، مرتّبةً، وخاليةً من الحشرات والقوارضِ وفيروساتِ الكسلِ والفوضى.
..
«نعم، أنا أكرهك» / يقولُ الخادمُ لسيّده...
«ولكنني، أيّاً كانت البشاعةُ، وأيّاً كان الألم، وأيّاً كانت «حاجتي» إلى خيانتك،
عاجزٌ عن خيانةِ نفسي».
..
الغريبُ أنّ السادةَ لا يستطيعون التصديق، ولا يرغبون في التَعَلُّم.
13/3/2015


تراجيديا

في كلّ حكايةِ «مسيح»
لا بدّ من يهوذا فدائيّ
يُـتَّهَم، ويَسكت، ويندم، ويعترفُ بما دَبَّرهُ أصحابهُ الطيّبون من الجرائم.
ثم (كما في جميع التراجيديات الساذجة)
يُعاقِبُ نفسه على ما لم تقترفْهُ نفسُه
ويموتُ غيرَ مأسوفٍ عليه
في بداياتِ الفصل الأوّل.
14/3/2015