أفاد "مؤشر جمعية تجار بيروت – فرنسَبنك لتجارة التجزئة" للفصل الثالث من عام 2016، أنه بلغ التراجع الحقيقي (أي المثقل بنسبة غلاء المعيشة بين الفصل الثالث لعامي 2015 و2016) نسبة 2.38 %، بعد إستثناء أرقام قطاع المحروقات.


ويعرض التقرير أهم القطاعات التي شهدت تراجعات مقارنة بالفصل الثالث من العام الماضي، ويمكن ملاحظة أن التراجع الأكبر قد طال قطاعات الهواتف الخلوية ومعداتها (-32.10%) والأحذية والسلع الجلدية (-22.43%)، والمجمّعات التجارية (-13%)، وأدوات التزيين المنزلية (-13%)، إضافةً إلى معارض السيارات (-12.36%)، والملبوسات (-10.07%). وكان التراجع أقل حدّةً في قطاعات الساعات والمجوهرات (-4.48%) ، والأثاث والمفروشات (-4.26%)، والسوبرماركت والمواد الغذائية (-1.63%)، وتجهيزات البناء (-1.13%، بعدما كانت قد شهدت ارتفاعاً بنسبة 13.37% في الفصل السابق)، والعطور ومستحضرات التجميل (-0.96%).
في المقابل، القطاعات التي شهدت تحسناً في مبيعاتها، خلال الفترة المحددة أعلاه، هي السلع الصيدلانية (40.58%)، ومنتجات المخابز (11.19%)، والتجهيزات المنزلية (8.81%)، والكتب والصحف والمجلات، والأدوات المكتبية والقرطاسية (6.75%، غالباً لبدء السنة الدراسية)، والمطاعم والسناك بار (6.59%)، والأجهزة الطبية (6.28%)، والمشروبات الروحية (4.97%)، والأجهزة الكهربائية (0.43%).
وفيما أحال التقرير سبب التحسنات التي شهدتها بعض القطاعات إلى تفاؤل ما لدى سكان لبنان حيال مسألة انتخاب رئيس، علماً أن الرئيس اتُفق عليه وانتُخب في أواخر الفصل الثالث، قد تظهر الأرقام أن القطاعات التي شهدت تحسنات، هي في أغلبها حاجات استهلاكية أولية من الطبيعي أن تأخذ منحى تحسن، فيما القطاعات التي شهدت تراجعاً في غالبها تشمل سلع الرفاهية (باستثناء السوبرماركت والمواد الغذائية). كما أنه يمكن ملاحظة أنه في إطار الأخيرة، شهدت سلع الرفاهية ذات الأسعار العالية (أي التي يتركّز استهلاكها عند الأثرياء) تراجعات أقل على نحو ملحوظ من السلع التي تستهلكها شريحة أكبر من السكان.