رأى الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب أن «لا شيء تغيّر مع بداية العهد الجديد» من ناحية «تشكيل الحكومة الأولى على أساس المحاصصة الطائفية وإقرار بيانها الوزاري بسرعة قياسية».


لذلك أعلن، في مؤتمر صحافي عقده أمس في مركز الحزب في بيروت، البيان الوزاري البديل الذي يعكس رؤية الحزب الشيوعي اللبناني؛ البند الأول في بيان غريب الوزاري يتعلق بالقضية الوطنية وبناء الدولة المقاومة عبر «السعي إلى تحرير القرار السياسي للدولة اللبنانية من التبعية بحيث يصبح لدينا دولة مقاومة وقادرة على مواجهة المشروعين الصهيوني والإرهابي الظلامي، مع التأكيد على حق الشعب اللبناني بالمقاومة وتحرير المناطق المحتلة من العدو الإسرائيلي إلى جانب جيشه الوطني»، فيما البند الثاني يؤكد ضرورة إقرار قانون للانتخابات النيابية يعتمد النسبية ولبنان دائرة واحدة وخارج القيد الطائفي، والثالث يدعو الى تطبيق المادة 22 من الدستور بانتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني ولا طائفي، يتولى استحداث مجلس للشيوخ. وتطرق غريب الى الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والنظام الضريبي، كما الى سياسات المصرف المركزي حيث طلب من الحكومة إقرار تعديلات لجعل سياساته أكثر استقلالاً. ومن ضمن هذه التعديلات: «إلزام مصرف لبنان بنشر حسابات أرباحه وخسائره المفصلة، وإخضاعه لجلسات استماع دورية أمام اللجان المشتركة، وتشريع الشفافية في عمله عبر إلزامه بالنشر الشهري لمحاضر جلسات المجلس المركزي». وفي السياسة النفطية، قال الأمين العام للحزب الشيوعي إنه يفترض «إنشاء شركة وطنية للنفط والغاز منذ بدء عمليات الاستكشاف كي تتولى المراقبة والمتابعة والمساهمة عن كثب في مجمل العمليات التطويرية، إضافة الى إنشاء صندوق سيادي للحفاظ على مصالح الأجيال القادمة من دون تفريط بأموال هذا الصندوق بحجة تأمين خدمة الدين العام أو سداد أصوله». أما في قضية الأملاك العامة ومشروع بناء وسط العاصمة، فدعا غريب الى استعادة الدولة لأملاكها العامة وإلغاء ترخيص شركة سوليدير واستبدالها بمؤسسة عامة جديدة. وفي نظره، يجب على الحكومة ألا تنأى بنفسها عما يجري في سوريا، بل عليها دعم الحل السياسي للأزمة السورية كما عليها دعم القضية الفلسطينية وحق الشعب في المقاومة. انطلاقاً مما سبق، وخصوصاً قانون الانتخابات والاستحقاق النيابي، أعلن غريب التحرك في برنامج تدريجي من أجل الدولة الوطنية الديمقراطية والمقاومة على أنقاض الدولة الطائفية المذهبية الفاشلة. أما الخطوات فتبدأ بالتواصل مع القوى الديمقراطية والتمسك بالنسبية على أساس الدائرة الواحدة وخارج القيد الطائفي، مروراً بندوات وزيارات وتجمعات لتأكيد هذا الأمر، وصولاً الى توقيع عرائض وتنظيم اعتصامات شبابية وشعبية من أجل المطالبة بإقرار هذا القانون. وقد اعتبر «يوم مناقشة قانون الانتخابات النيابية في المجلس النيابي مناسبة لتداعي كافة القوى الديموقراطية للتظاهر والاعتصام رفضاً لقانون الستين وما يشبهه من مختلط وتأهيل». لذلك، وجّه غريب دعوة الى حزبه والديمقراطيين والوطنيين وكل المتضررين من النظام الطائفي الى التظاهر يوم الأحد الواقع فيه 29 كانون الثاني من أجل «التغيير الديمقراطي في لبنان».
(الأخبار)