أحيت بلدة جبرايل العكارية، أمس، ذكرى أربعين المناضلة في «الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية»، جاكلين إسبر «ريما». وقد حضر للعزاء بالمناضلة، التي توفيت في السابع والعشرين من تشرين الثاني 2016، إلى جانب عائلتها وحشد من أهل البلدة والقرى المجاورة، وفد من حزب الله برئاسة مسؤول قطاع الشمال الشيخ أحمد رضا، ووفد من الحزب الشيوعي اللبناني برئاسة مسؤوله في الشمال محمود خليل، ووفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ضم كلاً من مسؤول العلاقات السياسية في لبنان أبو جابر اللوباني ومسؤول منطقة الشمال أحمد غنومي.


وترأس راعي أبرشية عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس المتروبوليت باسيليوس منصور الصلاة عن راحة نفسها، وألقى كلمة تؤصل جذور العمل المقاوم إلى كونه مادة بنيوية في العقيدة المسيحية، وتحديداً في ما يتعلق بالصراع مع كيان العدو الإسرائيلي. وفنّد منصور الأسباب العقائدية والإنسانية الجوهرية لـ»مباركة الجيوش التي تدافع عن الأوطان، وعن كرامة الناس، وعن حريتهم، وعن لقمة عيشهم، وعن استمرار الناس في هويتهم». وقال منصور إن «الله أعطى الإنسان أن لا يكون في الاستكانة أبداً. الله أعطى الإنسان أن يكون ثائراً، ثائراً دائماً لكرامته». وبرأيه، أن هذا «ما جعل جاكلين إسبر تتخذ تلك الخطوة لتكون جزءاً من القضية الفلسطينية التي هي، كما قال المطران جورج خضر، ليست فقط قضية فلسطينية، بل قضية محلية عالمية». وتابع: «عندما اندلعت الحرب في عام 2006، في جنوب لبنان، خرجت منها المقاومة مظفرة. هذه الحرب من الغباء أن ننظر إليها على أنها بين طرفين، بل يجب على العالم كله أن يقف مع المقاومة، لأنها حرب على الشر، الذي يريد أن يلتهم العالم، نعم هذا الذي دفع جاكلين إسبر، ودفع جماعة من الشباب والصبايا إلى أن يخططوا لكي يتلقّفوا رؤوس الشر والفساد، في الأسلوب الجبري في أي مكان من العالم، نعم جاكلين هي فخر، ليس لجبرايل، وليس لعكار وليس للبنان فقط، بل هي ككل الأبطال المجاهدين الذين يريدون الخير، ليس للمسيحيين فقط وليس للفلسطينيين فقط، بل لليهود وللمسلمين وللعرب ولكل العالم».
ومن الوحي الإنساني نفسه، فقد ألقت رلى، شقيقة الفقيدة، كلمة باسم العائلة. ثم انتقل الحضور إلى قاعة مجاورة حيث وُضِعت صورة كبيرة للمناضلة إسبر، مع نبذة عن حياتها. ووزعت «الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية» ورقة تجمع إلى النبذة عن حياة المقاوِمة الراحلة، بيان تبني أبرز العمليات التي نفذتها ريما، أي اغتيال مسؤول الموساد في أوروبا ياكوف بارسيمنتوف في نيسان 1982 في فرنسا.
(الأخبار)

الفصائل الثورية تنعى «الرفيقة ريما»

«ريما» إبنة الأشرفية العكّارية: وراء العدو في كل مكان