مع عودة الرئيس ميشال عون الى بيروت بعد زيارته للسعودية وقطر، يتوقّع أن تبدأ الأسبوع المقبل ورشة تعيينات الشواغر في مواقع أساسية وحساسة، لا سيّما في المواقع الأمنية والقضائية، ومنها مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية والنوّاب العامّون في المناطق. وتحظى التعيينات الأمنية بأولوية البحث، مع بدء جوجلة الأسماء، خاصة في موقعي قائد الجيش ومدير عام قوى الأمن الداخلي.


وعادت أسماء العمداء كميل ضاهر، فادي داوود، جوزف عون، كلود حايك، الياس ساسين وخليل الجميل، المطروحة لتولّي قيادة الجيش، لتكون محلّ نقاش بين القوى السياسية، إضافة إلى طرح اسم رئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان لتولي منصب المدير العام لقوى الأمن الداخلي. وفيما لم يُحسم أيّ من الأسماء، إلّا أن المسلّم به أن الحصّة الأكبر في تسمية قائد الجيش تعود لرئيس الجمهورية، الذي يحاول بحسب مصادر وزارية معنية اختيار اسم لا يكون مرفوضاً من حلفائه، لا سيّما حزب الله والقوات اللبنانية، فيما أكّدت مصادر وزارية أخرى أن «اسم العميد عثمان لم يطرح على حزب الله بشكل رسمي بعد لمعرفة موقفه».


المشنوق ينعى قانون
الانتخاب: اتفاق القوى
السياسية مستحيل


وكان قد سبق لمجلّة الدولية للمعلومات أن نشرت في نهاية العام الماضي لائحة مؤلّفة من 32 وظيفة فئة أولى شاغرة، من بينها رئيس هيئة «أوجيرو»، التي عيّن عماد كريدية فيها بديلاً من عبد المنعم يوسف، والمدير العام للتنظيم المدني، ورئيس مجلس الإنماء والاعمار، والمدير العام للطيران المدني، والمدير العام للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات، والمدير العام لوزارة المهجرين، والأمين العام لمجلس النواب، والمفتش العام الصحي والاجتماعي والزراعي في التفتيش المركزي، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ورئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء، إضافة إلى مديري ورؤساء مجالس إدارة العديد من المستشفيات الحكومية.
الى ذلك، بدا أن زيارة عون لن تأتي بأكثر من كسر الجليد في العلاقات بعد سنوات من التردي، إذ لم يلتق الوفد اللبناني أياً من الرجلين القويين في المملكة، ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمّد بن نايف، وولي ولي العهد وزير الدفاع محمد بن سلمان، اللذين يمضيان إجازتيهما السنوية بعيداً عن الرياض، ما ترك علامات استفهام حول نتائج الزيارة. ورغم أن أكثر من وزير عبّر لـ«الأخبار» عن أن الزيارة أدّت غرضها، بكسر الجليد مع السعودية تحديداً، كان لافتاً كلام وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عبر برنامج «كلام الناس»، أمس، بأن «لبنان الآن في مرحلة تجربة بالنسبة للسعودية»، في إشارة إلى أن عودة العلاقات إلى سابق عهدها مرهونة بالأداء اللبناني في المرحلة المقبلة. وبحسب مصادر وزارية شاركت في الزيارة، فإنّ «الأداء الجديد» يتضمّن وقف الحملات الإعلامية ضد السعودية و«وقف الشتائم». وأضافت أنه «لا يتوقّع أحد أن تنتهي أزمة عمرها سنوات بين ليلة وضحاها، الأمور تحتاج إلى وقت». وفيما كان من المتوقّع أن تعيد الزيارة الحياة للهبة السعودية المالية للجيش اللبناني، عبّر أكثر من مصدر وزاري لـ«الأخبار» عن اقتناعه بأن «مسألة الهبة ربّما باتت من الماضي»، بينما قال المشنوق بشكل واضح إنّها «توقّفت لأسباب سياسية، وعودة تنفيذها لها ثمن سياسي، والرئيس عون حمل على كتفيه أنه يضمن سياسة جديدة في لبنان».
داخلياً، كان لافتاً أيضاً نعي المشنوق لقانون الانتخاب، مشيراً الى أن «هناك صعوبة كبيرة في الوصول الى قانون في الوقت المناسب، لأن الوقت المتبقي هو شهر أو اثنين»، مضيفاً «لن أدعو لأي تأجيل تقني للانتخابات ما لم يوضع قانون انتخاب جديد»، ومؤكداً «استحالة» اتفاق الأطراف السياسية على قانون في الوقت المتبقي.
وعلى صلة بقانون الانتخاب، وحملة النائب وليد جنبلاط على النسبية، انتقل الأخير إلى التصويب على ملفّ مكبّ الكوستابرافا، ربطاً بالأخطار المحدقة بمطار بيروت، على خلفية انتشار طيور النورس فوق المطار، علماً بأن جنبلاط كان قد ضغط في السابق على النائب طلال أرسلان للقبول بفتح الكوستابرافا، محبطاً عبر تدخّله الشخصي وحركة النائب أكرم شهيّب في الشويفات اعتراض الأهالي وتحركاتهم في الشارع ضد إقامة المطمر. وربطت قوى سياسية بين تصويب جنبلاط على المطمر واعتراضاته على قانون الانتخاب.