للمرة الرابعة، تقرّر شركة ريمكو اللجوء إلى عملية تسنيد من أجل تسييل محفظة ديون السيارات التي باعتها للزبائن. الأمر ليس مرتبطاً بوجود خسائر في الميزانية، وإنما يتعلق بامتلاك الفرصة لتحقيق المزيد من الأرباح بواسطة السيولة التي يخلقها الصندوق.


يقول المطلعون إن الفرص المتاحة للشركة من شركة «نيسان» تتطلب في بعض الأوقات سيولة ليست متوافرة بين يدي «ريمكو» دائماً، فضلاً عن أن محفظة الشركة حبلى بالزبائن الذين يشترون السيارات بالتقسيط عبر «ريمكو» مباشرة بعد عزوفهم عن التقسيط عبر المصارف بسبب القيود التي وضعها مصرف لبنان خلال السنوات الماضية على قروض السيارات ورفع نسبة الدفعة الأولى الإلزامية إلى 40% من القيمة الإجمالية التي تشمل قيمة السيارات المبيعة وبوليصة التأمين.


بلغت قيمة
صندوق {ريمكو درايف» 16 مليار ليرة

في هذا الإطار، جاء صندوق «ريمكو درايف»، إلا أنه يحمل ميزة إضافية مصدرها الهندسات المالية التي نفذها مصرف لبنان خلال الفترة الماضية، فهو الصندوق الأول من نوعه بالليرة اللبنانية في السوق المحلية، فيما هو رابع صندوق ضمن سلسلة الصناديق التي نفذتها شركة BSEC لحساب شركة «ريمكو». وبحسب الرئيس التنفيذي لشركة BSEC رونالد يزبك، فقد «أظهرت عمليات التسنيد التي تنفذها ريمكو أنها أداة مالية استراتيجية لدعم نمو الشركة». أما سبب إصدار صندوق بالليرة اللبنانية «فيعود إلى السيولة الكبيرة المتوافرة في السوق المحلية، علماً بأن هذا الأمر استقطب المصارف وشكّل لها فرصة لتوظيف هذه السيولة» على حدّ تعبير بسام الفرن نائب الرئيس التنفيذي في الشركة.
المهم، إن قيمة الصندوق الأخير بلغت 16 مليار ليرة، وتسبقه منذ عام 2009 ثلاث تجارب ناجحة بقيمة إجمالية تبلغ 34.7 مليون دولار، علماً بأن عملية التسنيد هذه تنصّ على تحويل محفظة قروض السيارات التي تحملها شركة ريمكو في ميزانيتها إلى الصندوق الذي تشترك في رأس ماله فئتان: (أ) وتحملها مجموعة من المستثمرين المحليين و(ب) التي تحملها ريمكو لأهداف التعزيز المالي.
وعند إغلاق العملية، بلغ عدد القروض في الصندوق 859 قرضاً عائدة لنحو 465 زبوناً؛ بينها أفراد وشركات خاصة وشركات تأجير سيارات. معظم القروض لديها أجل يصل إلى 36 شهراً، وبمعدل عام للاستحقاق النهائي يصل إلى 29 شهراً.
وبحسب الهيكلية، فإنه بعد ثلاث سنوات يجمع الصندوق الأموال المحصّلة من الديون التي خضعت لعملية التسنيد بهدف استعمالها لشراء ديون جديدة من ريمكو تخضع لمعايير منتقاة وحازمة أثناء تقديمها من قبل الشركة. وفي نهاية الفترة، يمكن للأموال المحصّلة استعمالها من أجل تسديد المبالغ للمستثمرين في الصندوق.
اشترك في الصندوق كل من: بنك الموارد، بنك بيروت والبلاد العربية، FFA Private Bank، البنك اللبناني السويسري والبنك اللبناني للتجارة.
(الأخبار)




زيادة الموجودات وتراجع الأرباح

تملك شركة «ريمكو» (رسامني يونس) وكالة حصرية لتسويق وبيع سيّارات نيسان وإنفينيتي وجي أم سي ولوتس وغيرها. أرباحها في النصف الأول من عام 2016 بلغت 2.68 مليون دولار، أي بتراجع نسبته 16.24%، مقارنةً مع 3.2 ملايين دولار في الفترة نفسها من 2015. وقد نجم هذا الأمر عن تراجع المبيعات الصافية بنسبة 1.19% إلى 111.57 مليون دولار. ورغم تدني كلفة المبيعات بنسبة 1.5%، إلا أن الأعباء الإدارية والتشغيليّة ارتفعت بنسبة 2.11% إلى 7.41 ملايين دولار، فيما عمدت الشركة إلى تكوين مؤونات ضغطت على أرباحها التشغيلية.
وفي نهاية حزيران 2016، ارتفعت موجودات ريمكو بنسبة 22.46% إلى 196.54 مليون دولار، علماً بأن مخزون السيّارات وقطع الغيار سجّل ارتفاعاً بنسبة 9% إلى 51.5 مليون دولار، كما ازدادت الأموال الخاصة بنسبة 3.7% إلى 52 مليون دولار.