أصدر قاضي الأمور المُستعجلة في بعبدا، القاضي حسن حمدان، أمس، قراراً يقضي بإعادة نقل النفايات الى المركز المؤقت للطمر الصحي عند مصبّ نهر الغدير (مطمر الكوستا برافا) مؤقتاً لغاية الساعة الثانية عشرة ظهراً من يوم الثلاثاء المُقبل، الواقع فيه الرابع والعشرون من الشهر الحالي، على أن يتم إقفال المطمر بـ"مجرّد انقضاء المدة (..) بصورة كلية بجميع أعماله الى حين الفصل النهائي في الدعوى الحاضرة".


وبذلك يكون القاضي حمدان قد قرّر إعادة فتح المطمر لمدة أسبوع، بعدما كان قد قرّر مساء الأربعاء الماضي إقفال المطمر ووقف أعمال نقل النفايات إليه مؤقتاً بانتظار أجوبة وزارتي الصحة والزراعة والمديرية العامة للطيران المدني. وذلك في سياق الدعوى المقامة أمام القاضي حمدان من قبل عدد من المحامين والناشطين ضد الدولة اللبنانية وشركة الجهاد للتجارة والمقاولات واتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، لإقفال مطمر الكوستا برافا، نظراً إلى المخاطر التي يتسبّب بها.


يُقدّر حجم النفايات
التي تراكمت منذ
يوم الخميس الماضي بنحو 6000 طن


هذا القرار، جاء بعدما تقدّم اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، أمس، لدى القاضي حمدان بطلب يُشير فيه الى تكدّس النفايات في الشوارع "بعد فشل السلطات المعنية في إيجاد البديل من المطمر المطلوب إقفاله، والذي مُنع النقل إليه مؤقتاً". لذلك يُبرر القاضي حمدان قراره بأنه ناجم عن "موازنة المحكمة بين الحماية العامة والمصلحة العامة"، كذلك "إفساحاً في المجال أمام السلطات العامة على قاعدة التعاون بينها وبين السلطة القضائية".
عقب إصدار قرار إعادة أعمال نقل النفايات، أوعز مجلس الإنماء والإعمار الى "سوكلين" استئناف أعمالها ومعاودة جمع ولمّ النفايات التي تراكمت في الشوارع، في الأيام الماضية. يقول المكتب الإعلامي لـ"سوكلين"، إن "الأمور ستعود تدريجاً الى ما كانت عليه، حيث سيتم جمع وكنس جميع النفايات التي تراكمت في شوارع منطقة بعبدا". ويُقدّر حجم النفايات اليومية التي تنتجها المنطقة المشمولة بعقد نقل النفايات الى مطمر الكوستا برافا بـ 1500 طن، ما يعني أن الحجم التقديري للنفايات التي تراكمت منذ يوم الخميس الماضي يصل الى نحو 6000 طن.
يلفت القرار القضائي الى أن وزارة البيئة وحدها التي تجاوبت مع المحكمة وأعدّت "تقريراً ينطوي على جدية تقنية، يبقى تبني موقفه من عدمه موقوفاً على الحكم النهائي"، في حين "جاء جواب مديرية الطيران المدني غير معزز بأي دراسة علمية أو معاينة فعلية على الأرض".
وكانت وزارة البيئة قد رفعت رأيها الفني الى المحكمة وخلصت الى أن وضع المطمر "غير سليم"، لافتة الى أنه غير مجهّز بنظام تصريف العصارة وأن النفايات التي يجري طمرها غير مفروزة (راجع عدد أمس).
ومن المُقرّر أن يبت القاضي حمدان مسألة المطمر في الجلسة النهائية التي حدّدت في الرابع والعشرين من الشهر الحالي. الجدير ذكره أن هناك دعوى أخرى مقامة ضد مطمر برج حمود، ومن المقرر أن يبت قاضي الأمور المستعجلة في المتن مسألة المطمر أيضاً، الأسبوع المُقبل.