سجل مؤشر بنك بيبلوس والجامعة الأميركية في بيروت لثقة المستهلك ارتفاعاً بنسبة %3,5 في تشرين الأول، و%2,2 في تشرين الثاني، و%79 في كانون الأول من عام 2016. وبلغ معدل المؤشر الشهري 50,4 نقطة في الفصل الرابع من عام 2016، أي بارتفاع نسبته %38,6 عن معدل الـ36,4 نقطة في الفصل الثالث من العام نفسه.


وسجلت نتائج الفصل الرابع من عام 2016 المستوى الأعلى لها بين 21 فصلاً والـ17 الأعلى منذ بدء احتساب المؤشر في تموز 2007، في حين جاءت نسبة النمو الفصلية الأعلى لها منذ الفصل الثاني من عام 2008. أما معدل المؤشر الفرعي للوضع الحالي، فقد بلغ 48,4 نقطة في الفصل الرابع من عام 2016، مسجلاً تحسناً بنسبة %33,2 عن الفصل السابق، في حين بلغ معدل المؤشر الفرعي للتوقعات المستقبلية 51,7 نقطة، أي بتقدم نسبته %42,3 عن الفصل الثالث من عام 2016.
ولكن بالرغم من هذا التحسّن، جاءت نتيجة المعدل الشهري للمؤشر في الفصل الرابع من عام 2016 أقل بنسبة %52,4 من النتيجة الفصلية الأعلى له التي بلغت 105,8 نقطة في الفصل الرابع من عام 2008، وبنسبة %48 من النتيجة السنوية الأعلى له التي بلغت 96,7 نقطة في عام 2009. كما جاءت النتيجة الفصلية للفصل الرابع من عام 2016 أقل بنسبة %6 من معدل المؤشر الشهري البالغ 53,5 نقطة منذ بدء احتساب المؤشر في تموز 2007.
يشير نسيب غبريل، كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس إلى أنه "بالرغم من أن نتائج الفصل الرابع من عام 2016 تشير إلى تحسن ملحوظ للمؤشر مقارنة بالفترات السابقة، إلا أنها لا تعكس بالضرورة تحولاً مستداماً في ثقة المستهلك أو تغييراً جوهرياً في رأي أو سلوك الأُسر". والسبب، على ما تظهره نتائج المؤشر للفصل الرابع، هو أن 8,6% فقط من اللبنانيين الذين شملهم المسح توقعوا أن يتحسن وضعهم المالي في الأشهر الستة المقبلة، فيما اعتقد 67% منهم أن أوضاعهم المالية ستتدهور، واعتبر 21,5 % أن أوضاعهم ستبقى على حالها. وتوقع 13,5% فقط من اللبنانيين الذين شملهم المسح خلال كانون الأول 2016 أن تتحسن بيئة الأعمال في لبنان في الأشهر الستة المقبلة، في حين توقع %61 من المواطنين المستطلعين أن تتدهور و21% أن تبقى على حالها.
يرى غبريل أن "الأُسر اللبنانية تحتاج إلى أن ترى الانفراج السياسي في البلاد ينعكس ترجمة عملية في ارتفاع مستوى معيشتها وتحسن أوضاعها الاقتصادية والمالية، من أجل أن تبقى ثقتها وتوقعاتها المستقبلية عند مستويات مرتفعة".
وأظهرت نتائج المؤشر أن الإناث سجلن مستوى ثقة أعلى نسبياً من الذكور؛ وأن المستهلكين المنتمين إلى الفئة العمرية الممتدة من 40 إلى 49 سنة سجلوا مستوى ثقة أعلى من الفئات العمرية الأخرى؛ وأن الأسر التي يعادل أو يفوق دخلها 2500 دولار أميركي شهرياً سجلت مستوى ثقة أعلى من ذلك الذي سجلته الأسر ذات الدخل الأقل. وسجل العاملون في القطاع الخاص مستوى ثقة أعلى من الذي سجله العاملون لحسابهم الخاص، وربات المنزل، والطلاب، والعاملون في القطاع العام والعاطلون عن العمل. كما سجل المستهلكون في جبل لبنان أعلى مستوى للثقة بين المحافظات في الفصل الرابع من العام، تلاهم المستهلكون في شمال لبنان، وبيروت، وجنوب لبنان والبقاع. وسجل المستهلك المسيحي أعلى مستوى من الثقة مقارنةً مع أبناء الطوائف الأخرى، وتبعه المستهلك السني، فالدرزي، والشيعي على التوالي، بحسب ما ورد في المؤشر.