بدأ المُستأجرون القدامى، أمس، أول تحركاتهم الاحتجاجية ضدّ إقرار مجلس النواب قانون الإيجارات الجديد. نزلوا الى الشارع الذي ألفوه طوال أكثر من سنتين. ومن أمام مقرّ الاتحاد الوطني لنقابات العمال مشوا باتجاه جسر الكولا، حيث قطعوا الطريق، قبل أن يتوجّهوا الى منزل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. طلب المُستأجرون من بري لقاءً، لكن طلبهم جوبه بالرفض.


أراد المُستأجرون من خلال الاحتجاج أمام منزل بري القول إن الأخير "خذلهم" ونكث "بوعوده لهم بحق التعويض وتخفيض بدل المثل"، وفق ما يقول رئيس لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين أنطون كرم. يُشير الأخير الى أن برّي كان قد وعدهم بحق تعويض عادل لهم، وبأنه لن يُقرّ القانون إلا إذا تمت إعادة صياغته بشكل يُنصف المُستأجرين والمالكين على حدّ سواء، "لكننا تفاجأنا بأنه كان أول المُستعجلين لإقرار القانون".
حالياً، يُخطط المُستأجرون لجملة من التحركات التي سيُنظمونها خلال الأيام المُقبلة. من ضمنها وقفة احتجاحية مساء الخميس في شارع الحمرا، ليُطالبوا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعدم "توقيع القانون". "رهاننا على عدم توقيع الرئيس عون القرار وإعادة النظر في صيغة هذا القانون التهجيري"، يقول كرم: "إذا كان بيّ الكل وفق ما يزعم مناصروه، فالمُستأجرون القدامى في عهدته، وهم أبناؤه، وعلى العهد الجديد أن لا يشهد تشريد المُسنين من أهل المدينة الفعليين".
في هذا الصدد، تُشير اللجنة الى نيتها القيام بمسيرة احتجاجية باتجاه القصر الجمهوري، مطلع الأسبوع المُقبل، لمطالبة الرئيس عون بعدم توقيع القرار، على "أمل أن لا يخذلنا كما فعل الرئيس برّي".