يواجه عدد من اللبنانيين والفلسطينيين، المقيمين في تجمع شبريحا، مصير الشتات مجدداً. اللاجئون الفلسطينيون واللبنانيون المنحدرون من القرى السبع عند الحدود مع فلسطين المحتلة، قذفتهم نكبة فلسطين عام 1948 بعيداً عن أرضهم. إلا أن "أوتوستراد" صيدا – صور الدولي، سيقذفهم مجدداً من موطنهم البديل في التجمع الواقع ضمن مشاعات بلدة العباسية عند مدخل صور الشمالي. قبل أيام، تبلغوا من القوى الأمنية وجوب إخلاء منازلهم في غضون شهرين، تنفيذاً لمخطط إنشاء طريق سريع يصل إلى مدخل صور الجنوبي ويربطه بطريق الناقورة.


الأوتوستراد يمر في منازلهم أو بالقرب منها. التبليغ تضمن إعلامهم بأن يقصدوا بلدية العباسية لقبض تعويضاتهم التي أقرّتها الدولة بدل إزالة منازلهم.
منذ انتشار التبليغ، ينفذ أهالي التجمع وقفة احتجاجية يومية ضد قرار هدم البيوت. بحسب مصدر مسؤول في اللجان الشعبية في التجمع، يبلغ عدد المنازل التي سيطالها الهدم 67 منزلاً، 20 منها يقطنها لبنانيون والباقي يقطنه لاجئون فلسطينيون. سبب الاحتجاج ليس اقتلاع العائلات السبع والستين من منازلهم التي يقيمون فيها منذ أكثر من ستين عاماً، بل ما يثير غضب الأهالي أيضاً قيمة التعويضات المرصودة. يشير أحد السكان إلى أن التعويضات تتراوح بين 15 مليوناً و30 مليون ليرة لكل وحدة سكنية، حددت في عام 1993، أي قبل 24 عاماً عندما أقرّت الدولة الاستملاكات الخاصة بالمشروع من بيروت حتى صور."تلك المبالغ حينها كانت تشتري بيتاً، أما الآن فلا تشتري غرفة". في بياناتهم التي رفعها المحتجون، طالبوا بتأمين مساكن بديلة بدلاً من دفع أموال نقدية. لكن ما دور وكالة غوث اللاجئين (الأونروا)؟. "الوكالة لا تعترف بالتجمعات الفلسطينية، بل تحصر مهماتها في المخيمات المسجلة لديها"، يوضح مصدر معني.