مرسوم إلحاق 2173 أستاذاً ثانوياً بكلية التربية في الجامعة اللبنانية محجوز في رئاسة الحكومة. المرسوم الذي وقّعه وزير التربية مروان حمادة، ووزير المال علي حسن خليل، وصل إلى السرايا الحكومية منذ أكثر من أسبوعين، ووقّعه رئيس الحكومة سعد الحريري، بحسب ما أقر الرئيس نفسه للجنة المتابعة التي زارته، الأربعاء الماضي.


إلا أنّ عدم إرسال المرسوم إلى القصر الجمهوري في بعبدا طرح أكثر من علامة استفهام في أوساط الأساتذة الذين نفذوا أمس اعتصاماً تزامناً مع جلسة مجلس الوزراء.
المعتصمون، وهم ناجحون مقبولون في مباراة مجلس الخدمة المدنية التي أجريت في عام 2015 ــ 2016، سألوا: «ما هي مبررات التأخير، ولم يبق إلا توقيع رئيس الجمهورية؟ فهل هناك نية مبيتة للمماطلة والتسويف، في انتظار أن ترفع الحاجات ليحقق الملف شرط التوازن الطائفي؟ وهل سيفي المسؤولون بوعودهم لنا لجهة إلحاقنا بالكلية في آخر شباط، أم أن التأخير سيبقى سيد الموقف حتى آخر هذا العام كي تتهرب الدولة من إعطائنا رواتب تثبيت؟».
في الواقع، هؤلاء الأساتذة سيخضعون لسنة كفاءة في كلية التربية، تمهيداً لتثبيتهم في وظيفة أستاذ تعليم ثانوي في ملاك وزارة التربية. وفي انتظار ذلك، يغطون حالياً بين 8 و12 ساعة تعاقد في الثانويات الرسمية. وكان بعض الناجحين قد أجبروا على تقديم استقالاتهم من مدارس خاصة كانوا يدرّسون فيها وكانت مصدر رزقهم الوحيد، ومِن هؤلاء من دفع غرامات لأنهم قدموا استقالاتهم بعد المهلة النظامية.
وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن الإلحاق بكلية التربية سيسلك مساراً طويلاً، علماً بأنّ عميدة الكلية تيريز الهاشم أكدت لـ«الاخبار» أننا «سنختصر الوقت وننجز الأمر بالسرعة اللازمة لجهة تحضير الموازنة والمنهج وتوزيع الأساتذة على الشعب فور تسلّمنا طلباً رسمياً، وهذا لم يحصل حتى الآن، والموضوع ليس بيدنا في الوقت الحاضر».
لم ينل الأساتذة جواباً شافياً يطمئنهم إلى مصيرهم، وخصوصاً أنّ بعضهم الذي أجرى المباراة في 2015 سيخسر نجاحه بمرور سنتين في أيلول 2017.