بعد أكثر من 5 أشهر من المد والجزر بين المصروفين تعسفاً من جريدة «المستقبل» وإدارتهم، حصل هؤلاء على 33 في المئة من مستحقاتهم كدفعة أولى، على أن تليها الدفعة الثانية أواخر شباط والثالثة في نهاية آذار، بحسب التعهد الذي قطعه المدير العام للصحيفة سعد العلايلي لوزارة العمل.

وتوافد المصروفون أمس الى مبنى الجريدة في «سبيرز» الحمرا لقبض شيكاتهم، وسط إجراءات أمنية مشددة. وتلقّوا تأكيداً بتنفيذ التعهد ضمن المسار الزمني المذكور.
وتؤكّد مصادر في لجنة متابعة حقوق المصروفين أنها ستواصل مفاوضاتها مع إدارة الشركة بشأن مستحقات أخرى يعتبرها العاملون حقاً قانونياً وطبيعياً.
في غضون ذلك، تسود حال من الذعر بقية العاملين في الجريدة، الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ 16 شهراً، وسط انتشار «خبريات» عن لائحة قيد الإعداد بأسماء جديدة ستلتحق بقافلة المصروفين. ويزيد القلق ما يشاع عن أن «ما بعد 2016 ليس كما قبله». ففيما قد يحصل المصروفون قبل هذا التاريخ على تعويضات تصل الى 12 شهراً، لن ينال المصروفون الجدد أكثر من 3 الى 4 أشهر، بذريعة استمرار الازمة المالية في كل مؤسسات «المستقبل». من جهة أخرى، ينوي المصروفون من «مؤسسة الحريري» التوجه الى مجلس العمل التحكيمي قبل انقضاء المهلة القانونية المحددة بشهر واحد لحفظ الحقوق، إذ إن هؤلاء لم يحصلوا سوى على تعهد بسداد 4 أشهر على دفعات، بعد «استرحام» مديرة المؤسسة سلوى بعاصيري السنيورة التي كانت قد حددت السقف سابقاً بـ3 أشهر فقط.

ويشكو المصروفون من المؤسسة، بعد خدمة أكثر من 27 عاماً، من الغبن جراء صرفهم تعسفاً، بعد تهديدهم بمحامي الشركة وتوقيف عقود التأمين. وينوي هؤلاء أيضاً تقديم شكوى جماعية لدى وزارة العمل للضغط على المؤسسة من أجل تحسين شروط صرفهم، بعدما وعدت بعاصيري بمساواتهم بباقي مؤسسات الحريري، ثم ما لبثت أن تراجعت وحددت بدل أشهر الصرف والتعويض بـ4 فقط، من دون مراعاة سنوات الخدمة.


رفض الحريري استقبال المصروفين من «سيكيور بلاس» بعد اعتصامهم أمام منزله

كذلك يعتزم مصروفو مستوصفات الحريري، خلال 5 أيام، تشكيل لجنة لمتابعة تحركاتهم، بدءاً من اعتماد المسار القانوني المتمثل بمجلس العمل التحكيمي، وصولاً الى التصعيد السلمي لتحصيل حقوقهم.
وفي المستوصفات المقفلة حالياً، لم يتلقَّ المصروفون أي تعهد خطي بقيمة التعويضات أو سقف زمني لذلك، بل تعهد شفهي يقضي بدفع بدل صرف تعسفي يحتسب عن كل سنة خدمة بشهر واحد.
كذلك يستعد موظفو شركة «سكيور بلس»، المصروفون من عملهم من دون تعويضات، لتنفيذ سلسلة اعتصامات تصعيدية، بعدما رفض الرئيس سعد الحريري استقبالهم بعد اعتصام نفذوه أمام «بيت الوسط» في بيروت، السبت الماضي. ويرى المصروفون أن تحركهم كان سلمياً، لكن بعد تجاهلهم أكدوا أن معركتهم ستستمر بخطوات مستقبلية حتى تحصيل حقوقهم كافة.