من المفترض أن تنطلق عمليّات استكشاف حقول الغاز والنفط في المنطقة الاقتصاديّة الخالصة اللبنانيّة في غضون تسعة أشهر، وفق خريطة الطريق التي تضمّنها قرار فتح الرقع البحريّة لاستكمال دورة التراخيص الأولى الصادر عن وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل.


فبناءً على دراسة أعدّتها هيئة إدارة قطاع البترول، وقّع أبي خليل قرار فتح الرقع البحريّة الآتية: البلوك 1 شمالاً على الحدود القبرصيّة والسوريّة، والبلوك 4 في الوسط اللبناني، والبلوكات 8 و9 و10 على الحدود الجنوبيّة، للمزايدة على أن تلزّم أربع منها كحدّ أقصى بما يتماشى مع استراتيجيّة التلزيم التدريجي التي أقرّتها الحكومة، على أن يتبع ذلك فتح دورة تأهيل مسبق للشركات الراغبة في العمل في المنطقة الاقتصاديّة الخالصة اللبنانيّة، تقدّم خلالها طلبات الاشتراك في المزايدة من كونسورسيوم مؤلّف من 3 شركات (واحدة بصفة صاحب حقّ مشغّل، واثنتان بصفة صاحب حقّ غير مشغّل)، على أن تكون مستوفية معايير التأهيل القانونيّة والماليّة والتقنيّة وشروط متعلّقة بالجودة والصحّة والسلامة والبيئة، كما هو منصوص عليها في المرسوم 9882/2013 المتعلّق بشروط تأهيل الشركات.

خريطة الطريق: المهل والمواعيد


وقّع أبي خليل
قرار فتح خمس رقع بحريّة في دورة التراخيص الأولى

بين الثاني من شباط و31 آذار المقبلين، ستفتح دورة تأهيل الشركات الجديدة الراغبة في المشاركة في دورة التراخيص مع الاحتفاظ بنتائج دورة التأهيل المسبق التي أجريت في أيار 2013 للشركات المؤهّلة التي ما زالت مستوفية الشروط، على أن تتخلّل ذلك دعوة لشركات النفط العالميّة للمشاركة في ورشة عمل تشاوريّة في 23/2/2017، والتواصل معها لتشجيعها على المشاركة في دورة التراخيص، إضافة إلى إقرار القانون الضريبي الخاصّ بقطاع النفظ والغاز.
في 13 نيسان المقبل، سيعلن عن أسماء الشركات المؤهّلة الجديدة، على أن تتسلّم هيئة إدارة قطاع البترول عروض الشركات على الرقع المعروضة للمزايدة في 15 أيلول المقبل، وأن تنشر هذه العروض في 22 أيلول لإطلاع الرأي العام عليها. وتقدّم هيئة إدارة قطاع النفط تقريرها التقويمي للعروض قبل 16 تشرين الأول، فتحال إلى وزير الطاقة الذي يرفعها بدوره إلى مجلس الوزراء لتحديد الشركات الفائزة والرقع التي سلتزّم وتوقيع العقود والشروع بعمليّات الاستكشاف قبل 15 تشرين الثاني.

مبادرة الشفافيّة للصناعات الاستخراجيّة

إلى ذلك، أعلن مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، انضمام لبنان إلى مبادرة الشفافيّة للصناعات الاستخراجيّة EITI، التي تضمّ 51 بلداً نفطياً حول العالم، ليكون بذلك الدولة الأولى التي تبدي نيّتها بالانضمام قبل بدء عمليّات الاستكشاف والإنتاج فيها، وهو ما اعتبره أبي خليل «متماشياً مع شعار العهد الحالي بالإنجاز والشفافيّة»، كونها توجب على الدولة اللبنانيّة الإعلان عن مداخيلها، وتوجب على الشركات النفطيّة العاملية فيه الإعلان عن مصاريفها بما يساهم في تعزيز الشفافيّة.
ومن المتوقّع أن تتبع ذلك سلسلة من الخطوات التي ستسهم في تعزيز ثقة المجتمع المدني والشركات النفطيّة بقطاع البترول اللبناني عبر خلق مساحة حوار بين المجتمع المدني والشركات النفطيّة والحكومة اللبنانيّة، من خلال إقرار قانون تعزيز الشفافيّة في القطاع.