عن حقبة الاحتلال التي شهدت «كارثة المروحيات»، صدر قبل عام كتاب «دلاعت»، وهو الاسم العبري لموقع الدبشة (المشرف على مدينة النبطية ومحيطها). الكتاب الذي صدر باللغة الانكليزية (ستصدر ترجمته العبرية الشهر الجاري) هو من تأليف موتي فريدمان، صحافي إسرائيلي من أصل كندي، كان جندياً في لواء «ناحل» في الفترة الواقعة بين «كارثة المروحيات» والانسحاب من لبنان.


يرى محرر الشؤون العسكرية في صحيفة هآرتس، عاموس هارئيل، أن فريدمان «أجاد في استرجاع أجواء تلك الفترة، من تظاهرة حركة الأمهات الأربع على مفارق الطرق وصولاً إلى الصور الجماعية التي اعتاد المقاتلون أخذها قبل خروجهم إلى كمين. إنها الصور التي حرص الجنود فيها على إبقاء مسافة بين الشخص والآخر، من أجل تسهيل عمل المصورين الذين سيطلب منهم أن يؤشروا في الصور التي ستنشر في الصحف على الذي قُتل، وعلى الذي عاد سالماً، كي يعود ويخاطر بحياته في العملية التالية».
يضيف هارئيل: «يجيد الكتاب وصف الهوة بين رؤى الشرق الأوسط الجديد التي تحدث عنها شمعون بيرس على خلفية اتفاق أوسلو، والقتال العنيد وعديم الجدوى الذي دار في تلك السنوات في جنوب لبنان. ويبدو أن لبنان تلك الحقبة زال من الذاكرة الجماعية الإسرائيلية، على الرغم من أن المعركة هناك تركت بصمتها العميقة على كل من شارك فيها، كذلك فإنها ساهمت في بلورة العقيدة العسكرية لأغلبية الجنرالات في هيئة الأركان الحالية للجيش، من الذين خدموا في الحزام الأمني كقادة سرايا وكتائب. لكن الدولة لم تكتف بعدم توزيع أوسمة على الذين شاركوا في هذه المعركة، بل حتى إنها لم تعطِ اسماً لها».