قد يكون الكلام في ما خصّ قانون الانتخابات مُكرراً طالما أنّ القوى السياسية المُكلفة البحث عن صيغة جديدة لم تقم بعد بواجباتها. الأزمة تتفاقم، والبلاد تسير نحو المجهول. وقد تهاوت كل صيغ قانون الانتخاب التي درستها القوى ثنائياً أو في اللجنة الرباعية التي شُكلّت لهذه الغاية.


ولا حل للخروج من النفق المظلم الذي دخلته البلاد سوى بتبني طرح النسبية كاملة. لا يُطرح الأمر من باب التمنيات. فالمرحلة المقبلة، وفق معلومات «الأخبار»، ستشهد تقدّماً لطرح النسبية الكاملة، على أساس تقسيم لبنان إلى 13 دائرة، على أن يُبحث هذا الطرح بين ممثلي التيارات والأحزاب السياسية. وبحسب مصادر عونية، فإن هذا المشروع يحظى بدعم رئيس الجمهورية ميشال عون، الجدّي في قراره تعطيل الانتخابات النيابية إذا كانت ستُجرى وفق قانون الـ 2008 (المعروف بقانون الستين). كما أنّ مبادرته إلى إجراء استفتاء شعبي لاختيار قانون الانتخاب لم تكن وليدة ساعتها، بل إنها في سياق الضغط على القوى السياسية للتوصل إلى قانون جديد للانتخابات. مصادر في تكتل التغيير والإصلاح لا تستبعد أن يُصعّد عون من ضغوطه، وصولاً حتى إعلانه «رفضه إجراء الانتخابات، إلا وفق النسبية»، مُتسلّحاً بموقف داعمي النسبية الكاملة الذين يؤكدون أنّ أقصى تنازل ممكن أن يقدموه هو أن تكون النسبية على أساس 13 دائرة.
وفيما يُحاول النائب وليد جنبلاط تصوير النسبية على أنّها تهديد وجودي للدروز، غرّد الوزير طلال أرسلان على «تويتر» بأنّ «أي قانون انتخابي لا يلحظ النسبية ناقص ومجحف ولا يحقق صحة التمثيل وعدالته، مع تفهمنا لحجم الدوائر». تغريدة رئيس الحزب الديموقراطي تطابقت مع كلام الوزير السابق وئام وهاب، الذي تساءل «أين استهداف الطوائف في ما يقوله عون حول قانون عادل للانتخابات ووحدة المعايير والنسبية؟ إنّ مشاريع اغتصاب السلطة انتهت في لبنان».
من جهة أخرى، ينعقد مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، وأبرز ما على جدول أعماله: مشروع الموازنة التي لم تُقر منذ عام 2005. إضافة إلى سفر رئيس الجمهورية في 13 و14 الجاري إلى مصر والأردن.
على صعيد آخر، وصل إلى بيروت أمس وزير الدولة لشؤون الخليج في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان في زيارة رسمية، يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين.
(الأخبار)