أقدم عدد من الصيادين العاملين في مرفأ الضبية، أمس، على قطع الأوتوستراد احتجاجاً على ردم البحر وتلويثه بالنفايات، وبالتالي تهديد أرزاقهم. كذلك، منع الصيادون الشاحنات التابعة للشركة الملتزمة أعمال إنشاء مطمر برج حمود، شركة "خوري للمقاولات"، من الدخول إلى موقع الردم.

يقع مرفأ الضبية على مقربة من مطمر برج حمود ــ الجديدة. يزيد عمرالمرفأ هناك على الـ 50 عاماً، بحسب عبدو فرح، أحد الصيادين الذين اعتصموا، أمس.

يقول فرح إن المتعهد استحدث أخيراً طريقاً يمر بالمرفأ كي تتنقل الشاحنات بين المطمر القائم في نطاق برج حمود، حيث جبل النفايات القديم على مقربة منه والمطمر القائم في نطاق الجديدة، وذلك من أجل ردم النفايات المتأتية من الجبل في برج حمود في المطمر الواقع في الجديدة.
غضب الصيادين نابع من "المباشرة بردم البحر من ناحية الجديدة قبل الانتهاء من السنسول البحري الذي يحمي البحر"، على حدّ تعبير فرح الذي يُشير الى أن مراكب الصيادين باتت "تصطدم بالنفايات التي ترمى كما هي في المياه، وهو ما يؤثر على البيئة البحرية هناك".


باتت مراكب الصيادين تصطدم بالنفايات التي ترمى كما هي

يتجنّب الصيادون البوح بالمخاطر التي تتسببها هذه النفايات على الأسماك و"الاسترسال" في سرد آثارها. هم يخشون فقدان "رزقهم"، إذا ما استمرّ نقاش فتك سموم النفايات بأسماك البحر، "من سيشتري سمكاً ملوثاً؟"، يتساءل فرح. لكنهم في الوقت نفسه، لا يريدون أن يتجاهلوا الخطر الناجم عن الأسماك المُتسمّمة. "في النهاية، هذا الخطر يطالنا جميعاً"، يقول فرح: استطعنا اليوم أن نمنعهم من الدخول الى الموقع، وسنُكمل هذا الاحتجاج حتى يُنفذوا أعمال السنسول البحري الحمائي وفق المخطط، ولن نسمح لهم بأن يردموا مباشرة في البحر".
من جهته، يقول المتعهد داني خوري في اتصال مع "الأخبار"، إن أعمال إنشاء السنسول جارية، وإن الصيادين يتذرعون بمسألة الردم كي يلفتوا انتباه وزارة الأشغال إلى مطالبهم، وإن الوزارة كانت قد وعدت المتعهد بأن تشق له طريقاً يربط موقعي برج حمود والجديدة، لكنها لم تنفذ هذا الوعد بعد، "ما اضطر الشركة الى استحداث طريق يمر بمرفأ الصيادين". وبحسب خوري، استياء الصيادين نابع من جراء استحداث هذا الطريق، "ولا علاقة لردم النفايات بالبحر مباشرة وغيره من الأمور التي يتذرعون بها".
تجدر الإشارة الى أن قضاء العجلة لا يزال يبحث حالياً في القضية المتعلقة بإقفال المطمر نتيجة المخاطر التي يتسبب بها من ناحية دفن النفايات السامة المتأتية من جبل النفايات القديم في البحر، فضلاً عن الأعمال المتعلقة بردم النفايات غير المفروزة في البحر أيضاً.