طلبت اللجنة الفنية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من المديرية العامة للضمان إفادتها عن حصول اختلاسات من أموال الصندوق في قضية الاختلاسات والتزوير المتهم بها جورج بعينو. المديرية المالية في الصندوق أجابت بأن لا وجود لأموال مختلسة من مال الصندوق، إذ إن «الأموال المستلمة من أمين الصندوق بعد إجراء عملية إقفال الحسابات هي متطابقة مع بيانات الصندوق ومع الإشعارات المستلمة من المصارف بعد إيداع اليوميات في حساباتنا فيها، ولا يوجد خلل لغاية 31/12/2016».


إلا أن هذه الإفادة كشفت أن «الشيكات المرفقة صور عنها دخلت في حسابات الصندوق، ومعظمها سدّد لغير المؤسسات التي ادعت تسديد متوجباتها تجاه الصندوق بموجب هذه الشيكات، وأن بعض الإشعارات التي أرفق عنها صور هي غير صحيحة، وأن بعض الشيكات صادرة لأمر جورج بعينو نفسه...».
هذه الإفادة لا تدين ولا تبرئ أياً من المشتبه في تورّطهم بهذه القضية، إلا أنها تشير إلى أمرين: الأول يتعلق بالجهة صاحبة الاختصاص في التحقيق بالمال العام، علماً بأن مثل هذه الإفادة ليست ملزمة للقضاء وتبقى عملاً داخلياً بين أقسام الصندوق. والثاني يتعلق بوجود آلية عمل لقبض الشيكات وتسديد اشتراكات المؤسسات، تتضمن ثُغَراً تتيح أعمال غشّ وتزوير. علماً بأن هذه الآلية قائمة منذ فترة طويلة، وهي تتيح لأيّ شخص يحمل وكالة أو تفويضاً من المؤسسات بمتابعة معاملاتهم لدى الصندوق أن يسدّد مبالغ متوجبة بذمة المؤسسات للضمان كيفما يشاء بواسطة الشيكات أو النقد، وكان بإمكانه أن يوزّع المبلغ المدفوع له من مؤسسة معينة على فواتير أكثر من مؤسسة وبالنسب التي يرتئيها. وقد استغلّ جورج بعينو هذه الآلية، بعد تزوير ختم الصندوق، من أجل سرقة أموال المؤسسات، إذ كان يقبض شيكات منها ويوهمها بأنه سدّد المتوجبات عليها للضمان ويسلّمها وصولات عليها أختام مزوّرة. فيما كان يسدّد قسماً من هذه الأموال للضمان ويختلس الباقي.
(الأخبار)