إضراب متعاقدي التعليم الأساسي الرسمي والمستعان بهم، السبت الماضي، أقفل المدارس الابتدائية والمتوسطة في كل لبنان، أو أربكها بالحد الأدنى، وأبقى عشرات آلاف التلامذة خارج صفوفهم. الالتزام كان مرتفعاً من المتعاقدين الذين يبلغ عددهم، بحسب آخر دراسة لوزارة التربية للعام الدراسي (2015 ـ 2016) 9422 معلماً. أما المستعان بهم فعددهم 1899 أستاذاً في العام نفسه.


المتعاقدون نفذوا اعتصاماً أمام وزارة التربية للمطالبة بالتثبيت في الملاك، وصرف مستحقاتهم المتأخرة، وحل مسألة الاستعانة بتوقيع عقود مع المعلمين وعدم تركهم «لا معلقين ولا مطلقين». فالمدرس علي ديب يقول إنّ الوضع سينفجر قريباً، فالمستعان به ليس لاجئاً ليتقاضى مستحقاته على حساب الدول المانحة، «وإذا كانت المدارس لا تحتاج إلينا فلماذا يتعاقدون معنا؟».
ففي عام 2014 ـ 2015، أصدر وزير التربية السابق الياس بو صعب التعميم الرقم 2992/11 منع فيه أي تعاقد مع أساتذة من دون موافقة وزارة التربية. وفي السنة نفسها، تم التعاقد على حساب موازنة التربية مع نحو 65 أستاذاً في وادي خالد ووُقع ملف الحاجات للنائب بهية الحريري وعقود 34 أستاذاً فقط.
وفي عام 2015 ـ 2016، أصدر بوصعب التعميم الرقم 10814/11 حيث فتح باب التعاقد تحت بند إجراء مقابلات للمعلمين، على أن يتم التعاقد مع الناجحين في هذه المقابلات، ولكن لأسباب مجهولة لم يتم توقيع العقود معهم وبقيوا تحت مسمى «المستعان بهم»، وتقاضوا مستحقاتهم على حساب الدول المانحة.


المستعان به ليس لاجئاً ليقبض مستحقاته من الدول المانحة


وفي عام 2016 ــ2017، بقي الوضع على ما هو عليه، فيما استوجبت الاستعانة ببعض الأساتذة الجدد لسد الحاجة لهذه السنة.
اللجنة رفعت مطالبها إلى مدير عام التربية فادي يرق ومدير التعليم الابتدائي جورج حداد وتتمثل بالآتي:
-إقفال باب التعاقد نهائياً والتوظيف بحسب الحاجة بشكل دوري.
-عدم تنظيم أي مباراة تثبيت في مجلس الخدمة المدنية، سواء مفتوحة أو محصورة، وإيجاد حل للمتعاقدين يضمن لهم حقوقهم ويرفع الغبن عنهم.
-العودة الى مبدأ الإعداد التربوي وتثبيت المتعاقدين كافة، وخصوصاً من تجاوز السن القانونية (44 سنة)، بعد إخضاعهم لدورة إعداد لمدة سنة واحدة في كلية التربية في الجامعة اللبنانية لحملة الإجازات، وفي دور المعلمين والمعلمات لغير حملة الإجازات، تنتهي بامتحان تقويمي بمضمون منهاج دورات الإعداد.
- يتم إدخال المتعاقدين الناجحين في دورات الإعداد تباعاً الى الملاك وفق معيار الكفاءة والسن على أن يشمل الأمر معلمي المواد الإجرائية المجازين.
ــ توقيع عقود المتعاقدين في التعليم الأساسي والثانوي والمواد الإجرائية في جلسة مجلس الوزراء، الأربعاء المقبل، تمهيداً لدفع المستحقات عن الفصل الدراسي الأول، وتحديد مواعيد ثابتة للدفعات التالية.
ـ إنهاء بدعة المستعان بهم واعتبارهم متعاقدين من تاريخ مباشرتهم التعاقد لأول مرة مطلع العام الدراسي الماضي، للحفاظ على حقوقهم في التثبيت وضم الخدمات.