بدأ موظفو الصيانة والتشغيل في مجمع الجامعة اللبنانية في الحدث، منذ الاثنين الماضي، إضراباً يشمل قطع الكهرباء عن القاعات الدراسية في المجمع، احتجاجاً على تبلغهم نية المشغّل الجديد «دنش لافارجيت» صرف نصف عدد الموظفين.


أمس، أقفل الموظفون المدخل الشرقي من جهة منطقة الحدث، ثم عادوا وعلّقوا اعتصامهم مكتفين بالاستمرار بالإضراب «حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود بشأن مصيرنا"، بحسب أحد المضربين، وخصوصاً أنّ الشركة "لم تبرم حتى الآن أي عقد مع أي من الموظفين». لكن قطع الكهرباء لم يطل المرافق الحيوية في المجمع ككلية الصحة العامة والسكن الطلابي وسكن العمداء.


رئيس الجامعة: لسنا طرفاً ونلعب دوراً توفيقياً

الموظفون الذين لا يعرفون من سيغادر منهم ومن سيبقى، سألوا عن رواتبهم لشهر كانون الثاني الذين عملوا حتى 22 منه مع شركة «خرافي ناشيونال»، المشغّل القديم، ومن 23 منه ولغاية نهاية الشهر مع «دنش لافارجيت» من دون أي عقود. ومن طالب براتبه من شركة خرافي طُلب منه توقيع براءة ذمة، بحيث يتقاضى راتبه وأيام الإجازات من دون أية تعويضات.
المعتصمون فوجئوا أمس بوصول عناصر مكافحة الشغب قبلهم إلى الجامعة. وقالوا إنّ رئاسة الجامعة هي من طلبت تدخل القوى الأمنية. إلا أنّ الرئيس فؤاد أيوب نفى في اتصال مع «الأخبار» ذلك، و«لو حصل هذا فعلاً لما نزلت إلى الأرض واعتصمت معهم ووقفت على خاطر الموظفين اللي ما شفنا منهم طيلة السنوات الماضية إلا كل خير، والأكثرية كانوا مميزين». وقال إنّ «الكرة هي في ملعب مجلس الوزراء والجامعة ليست مسؤولة عما يحصل، ونحاول قدر الإمكان التوفيق بين الأطراف لمصلحة الطلاب». أضاف: «يبدو أن الموظفين لا يشعرون بأننا ندعم قضيتهم وأتفهم شخصياً ذلك، فهم وضعوا في موقف لا يحسدون عليه». وأوضح أنّه اتصل بالشركة المشغّلة للوقوف على حيثيات المشكلة، وأودع وزير التربية مروان حمادة مراسلة رسمية من إدارة الجامعة إلى مجلس الوزراء تتعلق بالحلول المقترحة.
وبالنسبة إلى التدريس، أشار إلى أنه سيتوقف فقط في القاعات السفلية كما في كلية العلوم، وستستمر في الصفوف العادية، مؤكداً أن الأعمال الإدارية ستتواصل بشكل طبيعي بما أن الإضراب اقتصر فقط على قطع الكهرباء من دون أن تتأثر الخدمات الأخرى من مياه وإنترنت وهواتف.
من جهتها، تؤكد المسؤولة في الشركة هيام علي أننا «لا نستطيع أن نوقع عقوداً مع الموظفين قبل صدور قرار عن مجلس الوزراء الذي لم يدرج الملف على جدول أعماله حتى الآن». يذكر أنّ لجنة الموظفين طلبت موعداً من رئاسة مجلس الوزراء بهذا الشأن.