أمس، نسف مجلس كلية العلوم في الجامعة اللبنانية الآلية المعتمدة أخيراً لاختيار متعاقدين جدد مع الكلية، ورفض التوقيع على النتائج التي أصدرتها اللجان العلمية بعد دراسة ملفات الأساتذة المرشحين وإجراء الاختبار الشفهي لهم. وحده الفرع الرابع في زحلة صوّت مع نتائج اللجان التي شكلها عميد الكلية حسن زين الدين.


وكان مجلس الكلية قد تلقى كتاباً من ممثل الأساتذة في الفرع الثالث ــ الشمال محمد الطبشة، يفنّد فيه الخروق والتجاوزات القانونية التي حصلت في خلال تقويم ملفات الأساتذة المرشحين للتعاقد مع الكلية. ومن المخالفات المذكورة أن اللجان العلمية التي أجرت المقابلات الشفهية مع الأساتذة المرشحين للتعاقد، ضمت أساتذة من خارج اللجان المشكلة بموجب القرار الرقم 4358 تاريخ 13/12/2016. وضمت أيضاً رؤساء أقسام كانوا قد تعاقدوا في الفصل الأول مع أساتذة جدد بطريقة غير قانونية.
الكتاب أعاد خلط الأوراق في مجلس الكلية وأطاح عمل اللجان العلمية. فبعدما أعلنت عمادة كلية العلوم على موقعها على الإنترنت، النتائج الأولية لعمل اللجان العلمية بحسب التقارير التي رفعت إلى العميد أمس؛ عادت ونشرت عدم موافقة مجلس الكلية على النتائج الصادرة.


عميد الكلية: عمل اللجان كان شفافاً

عميد الكلية أكد في اتصال مع «الأخبار» شفافية عمل اللجان العلمية التي صنفت ملفات الأساتذة بمعايير أكاديمية صرفة ومن دون أية تدخلات. هذا الكلام أكده عدد من الأساتذة المشاركين في اللجان، ونفاه عدد آخر لجهة اختيار أساتذة تخرجوا في جامعات لبنانية خاصة لا يستحقون التعاقد معهم، لكنهم اجتازوا اختبار اللجان العلمية لقربهم من العميد.
في ضوء قرار مجلس الكلية، أصدر زين الدين تعميماً يذكّر فيه مديري الفروع بوجوب التقيد بتعميم رئيس الجامعة اللبنانية الرقم 39. يقضي هذا التعميم «بوقف مشاريع التعاقد المخالفة للأصول، ولو بعد مباشرة العمل، وتوزيع الساعات العائدة لها على أفراد الهيئة التعليمية في الملاك والمتعاقدين المتفرغين دون التقيد بالحد الأدنى للنصاب القانوني». لكن التعميم الصادر في 17 تشرين الثاني 2015 لم يجرِ التزام والتقيد به، بحسب أستاذ مواكب لآلية التعاقد، لأنه لم تُحدَّد مفاعيل عدم تطبيقه، ما أفسح في المجال لعمداء الكليات ومديري الفروع بتجاوزه.
على صعيد آخر، رأى زين الدين أنّ خطأ وقع بما يخص آلية التعاقد، و«لتصحيحه طلبنا من المديرين التزام تعميم الرئيس واستكمال أنصبة الأساتذة المتعاقدين سابقاً، قبل توزيع الساعات على الأساتذة في الملاك والمتعاقدين المتفرغين». وهذا اعتراف ضمني بخرق القوانين والتعاميم السابقة، التي تلزم رؤساء الأقسام باستكمال أنصبة الأساتذة المتعاقدين قبل إعلان الشواغر والتعاقد مع أساتذة جدد.
تساؤلات كثيرة يطرحها الأساتذة حول ما يشوب هذا الملف من تجاوزات و«تنفيعات» ومدى ارتباط ذلك باستحقاق انتخابات عميد جديد للكلية في آذار المقبل، مع خروج زين الدين إلى التقاعد.