قبل أن يحسم أمر قانون الانتخابات ارتفع الطلب على استطلاعات الرأي، وابتدأ التداول هنا وهناك بالأرقام. إلا أن أهمية الإحصاء الذي تنشر «الأخبار» ملخصاً عنه، تكمن في أن الشركة التي أجرته، «غلوبل فيجن»، تعد المؤسسة التي تعتمد عليها القوات اللبنانية في هذا المجال، وتؤثر نتائج دراساتها على قرارات رئيس حزب القوات سمير جعجع.


علماً أن الشركة أنهت استطلاعها في البترون وكسروان والمتن الشمالي وزحلة، وهي في طور إنهاء جبيل وبعبدا والأشرفية وجزين والكورة وزغرتا وعكار.
في الشكل تبين دراسة «غلوبل فيجن» وجود مرشح خارق في كل دائرة مثل جبران باسيل في البترون وشامل روكز في كسروان وابراهيم كنعان في المتن وميريام سكاف في زحلة، إلا أن مضمون الدراسة وهو الأهم يؤكد أن أكثر من 90% ممن يؤيدون التفاهم بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية يؤيدون اتساع لوائحهما لشخصيات مستقلة وأحزاب أخرى، ونصف هؤلاء تقريباً يقولون اليوم إنهم لن يلتزموا باللائحة «زي ما هي».
وبعد قراءة الاستطلاعات في الأقضية الأربعة، يمكن استنتاج الآتي:
ــــ ثمة تأييد كبير في هذه الدوائر لتفاهم معراب وتحويله إلى تحالف انتخابي. ــــ تأييد التحالف لا يعني التزاما مطلقا بلوائح، وهناك رغبة شعبية كبيرة بتوسيعه ليشمل أحزاباً أخرى وشخصيات سياسية.
ــــ استفادت القوات من هذا التفاهم ليتقدم مرشحوها بعض النقاط. لكن لا يبين الاستطلاع وجود مرشحين قواتيين فوق العادة مقارنة بباسيل في البترون وروكز في كسروان وكنعان في المتن.
ــــ مقارنة مجموع ما يمكن لخصوم الثنائية المعلنين في حال بقاء كل شيء على حاله أن يحققوه يؤكد أن الانتخابات لن تكون نزهة بالنسبة إليهم سواء في البترون حيث يحسم باسيل وحده مقعده، أو كسروان التي لا يدور أحد من مرشحيها الأوائل غير روكز في فلك الثنائية، إلى المتن الشمالي الذي يبدي ناخبوه الاستعداد الأكبر للتشطيب، فزحلة التي يفترض إعادة قراءة استطلاعها في حال رفض الثنائية التفاهم مع مجموعة مرشحين موحدين تتقدمهم سكاف وميشال الضاهر ومرشح كتائبي وأسعد نكد. علماً أن هذا الاستطلاع لم يُعد للتداول الإعلامي إنما لأخذ العبر في الغرف المغلقة والتخطيط للمستقبل. وهو يبين بوضوح أن الرأي العام الذي يسجل على الكتائب والبيوتات السياسية وبعض السياسيين المستقلين بعض الملاحظات السلبية لا يجد نفسه ــ الآن أقله ــ معنياً بالإطاحة بهؤلاء، وهو ما يستوجب من القوات والعونيين إعلان النفير العام وتحريك ماكيناتهم الإعلامية في حال كانوا يرغبون فعلاً بإحلال حزبييهم محل هؤلاء.