أكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أنّ وجود قوات أميركية على الأرض السورية خطِر وسيعقّد الأوضاع، معتبراً أن التكفيريين في مرحلة الهزيمة الآن، والأميركيون يريدون أن يكونوا شركاء في النصر عليهم.


وفي حديث مع القناة الأولى للتلفزيون الإيراني، أشار نصرالله إلى أنّ الحرب على سوريا تجري بتخطيط سعودي أميركي. وأكد أنّ سوريا تجاوزت مرحلة الخطر، والوضع الميداني أفضل. ورداً على سؤال يتعلق بموقع روسيا في الصراع السوري، أكد أن روسيا ليست جزءاً من محور المقاومة، و»نحن نتفق معها في قضايا ونختلف في أخرى». وأبدى تفاؤله بنحو كبير بالمستقبل، رغم الدمار الحاصل اليوم
وفي الشأن الإسرائيليّ، قال نصرالله إنّ إسرائيل تدعم داعش عبر التسليح والتدخل الجوي أحياناً، «وعليها أن تعدّ للمليون قبل الاعتداء على لبنان، لأن المقاومة جاهزة لكل تهديد، ولن نلتزم خطوطاً حمراء في ما يتعلق بأمونيا حيفا ونووي ديمونا». أما التهديدات الاسرائيلية لإيران، فوصفها بأنها مجرد حرب نفسية. وقال إنه على يقين بأن الانتصار في أي حرب مقبلة سيكون أكبر بكثير من انتصار تموز 2006، مشيراً إلى أنّ المقاومة كان باستطاعتها أن تضرب مخزن الأمونيا بحيفا في حرب تموز في أية لحظة. وأشار إلى أن اللبناني كان يخاف من إسرائيل، أما الآن فالعكس تماماً، و»لا نستطيع أن نتحدث عن حصولنا على أي سلاح جديد، لكننا لدينا القدرة على القيام بما نتوعد به».
من جهة أخرى، قال نصر الله إن محبته لمرشد الجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي «عاطفية وشخصية قبل أن تكون سياسية، وأنا من الأشخاص الذين يدعون في صلواتهم أن يأخذ الله
بقية عمرهم ويطيل بعمر السيد القائد».

القوات وجنبلاط ضد التأهيلي

وفي الشأن السياسي الداخلي، تسقط اليوم أول مهلة دستورية لدعوة الهيئات الناخبة، فرئيس الحكومة سعد الحريري الذي يجد بين يديه مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي أحاله عليه وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد توقيعه، لا يعلم إن كان عليه أن يوقعه ويرسله إلى رئاسة الجمهورية أم ماذا! وهو الإرباك الأكبر الذي يواجهه الحريري منذ تكليفه تأليف الحكومة.


التيار: خيار قانون الانتخابات
بات محصوراً بين المختلط
و«التأهيلي»

فهو من جهة لا يريد تعكير صفو علاقته برئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ومن جهة أخرى يواجه، كما غيره، انسداد الأفق أمام إمكان اتفاق القوى السياسية على قانون جديد للانتخابات، خاصة بعد تبلّغ الوزير جبران باسيل رسمياً رفض كل من الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل اقتراحه الأخير لمشروع قانون للانتخابات يقوم على النظام التأهيلي على مرحلتين: أكثري في دوائر صغرى، ونسبي في دوائر متوسطة. وينضم المستقبل والاشتراكي إلى «حليفهما» حزب القوات اللبنانية في رفض اقتراح باسيل. ورغم انعقاد اجتماع أمس بين باسيل والوزيرين غطاس الخوري وملحم رياشي، فإن شيئاً جديداً لم يطرأ، ولا يبدو أن هناك حلاً أو مشروعاً يُتداوَل به. وكان المكتب السياسي للتيار الوطني الحر قد عقد اجتماعه الشهري برئاسة باسيل، وأصدر المجتمعون بياناً تلاه النائب آلان عون قال فيه: «أعاد التيار التأكيد أن لا مفر من إقرار قانون انتخاب جديد لتجنب أزمة سياسية حقيقية تلوح في الأفق إذا بقيت القوى السياسية عاجزة عن الاتفاق على قانون انتخاب جديد، وخصوصاً أنه ليس لدينا أي خيار، لا التمديد لمجلس النواب، ولا إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين. فالحل الوحيد هو أن نختار بين ما يجري التداول فيه حالياً، أي بين قانونين: القانون المختلط القائم على مبدأ أكثري ونسبي، إنما وفقاً لمعايير موحدة، وثانياً القانون التأهيلي الذي يضم النظام الأكثري على أساس الطائفة، والنسبية على الأساس الوطني مع تأهيل أول وثانٍ. اليوم كل المداولات والاجتماعات تدور حول هذين الموضوعين، وعلى هذا الأساس تبقى الفرصة أمام القوى السياسية أن تتفق على أحدهما».

لوبن: الأسد مطمئن لفرنسا!

على صعيد آخر، جالت مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية مارين لوبن، على عدد من المسؤولين اللبنانيين. وأبرز مواقفها صدر بعد لقائها الحريري، إذ قالت إنها «أوضحت للحريري موقفها حيال الأزمة السورية، الذي عبرت عنه منذ بدء هذه الأزمة، وهو أنه لا يوجد أي حل قابل للحياة ومعقول خارج الاختيار ما بين بشار الأسد من جهة والدولة الإسلامية من جهة أخرى». وتابعت: «وقد قلت بشكل واضح إنه في إطار السياسة الأقل ضرراً والأكثر واقعية، أرى أن بشار الأسد يشكل اليوم حلاً يدعو إلى الاطمئنان أكثر بالنسبة إلى فرنسا من الدولة الإسلامية إذا تسلم هذا التنظيم الحكم في سوريا، مثلما حصل في ليبيا حيث تسلم الحكم جزئياً بعد غياب السيد القذافي». وزارت لوبن القصر الجمهوري أيضاً، والمجلس النيابي والنائب سامي الجميّل ومحافظ بيروت القاضي زياد شبيب.
(الأخبار)