الاجتماع الماراتوني لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، أمس، خرج بإعلان الإضراب ليومين متتاليين: اليوم الأربعاء وغداً الخميس. فقد التزمت الرابطة إضراب هيئة التنسيق النقابية اليوم من أجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب وأعلنت المشاركة في الاعتصام الذي تنفذه، عند الثالثة والنصف من بعد الظهر، في ساحة رياض الصلح.


وتنفذ الرابطة، غداً، تحركها الخاص من أجل استعادة الموقع الوظيفي للأساتذة الثانويين. وعلمت «الأخبار» أنّ أجواء الاجتماع كانت مشحونة وأظهرت تباينات في المواقف تجاه الاستمرار مع هيئة التنسيق. فرئيس الرابطة نزيه جباوي لا يميل إلى إعلان الانفصال، فيما يقول أمين الإعلام أحمد الخير لـ«الأخبار» إن «الأساتذة الثانويين يصرون على إقرار هيئة التنسيق، في نص صريح وواضح، باستعادة موقعنا الوظيفي، وعلى الرابطة أن تستجيب لنبض الأساتذة الذين يطالبونها بتحرك متميز».


رابطة أساتذة التعليم الثانوي أعلنت الإضراب اليوم وغداً

في المقابل، يرفض التيار النقابي المستقل في التعليم الثانوي «فتات الفتات» الذي يعطيه مشروع السلسلة المطروح للمستحقين. ويقول القيادي في التيار جورج سعادة «إننا رفعنا إلى الرابطة توصية بديلة من توصيتها التي تطلب فيها منا تفويضها أشكال التحرك، فدعونا إلى تنفيذ إضراب هذا الأسبوع يترافق مع اعتصام أمام جمعية المصارف، وإعلان الإضراب المفتوح في الثانويات الرسمية، ابتداءً من الأسبوع المقبل، وعدم العودة عنه إلا بالحصول على السلسلة العادلة والحفاظ على الموقع الوظيفي لكل القطاعات الوظيفية، ولا سيما قطاع الثانوي الذي تلقى الضربة القاضية».
أما رابطة معلّمي التعليم الأساسي الرسمي فليس لديها مشكلة مع مشروع السلسلة، لكن ما نددت به هو التلويح بفصله عن مشروع الموازنة لتطييره، وهي ستشارك في الإضراب والاعتصام اليوم.
معاهد ومدارس التعليم المهني والتقني الرسمي ستنفذ إضراباً عاماً وشاملاً، كما قالت رابطة الأساتذة التي تلقت، بحسب بيان أصدرته أمس، موافقة الجمعيات العمومية على تفويضها إعلان الإضراب والتصعيد.
وفيما الأنظار تتجه إلى مدى التزام المدارس الخاصة بالتحرك، أعلن المعلمون في المدارس التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية أنهم ملتزمون الإضراب. ورأى رئيس نقابة المعلمين نعمه محفوض أن الاستجابة ستكون كبيرة، ولا سيما من مدارس الشمال وجبل لبنان، نظراً إلى النقمة في صفوف معلمي هذا القطاع الذين لم يتقاضوا غلاء المعيشة حتى الآن.
لا إضراب في الإدارات العامة اليوم، إذ ليس هناك هيئة إدارية منتخبة حالياً تبتّ القرار، فيما يبدو أن بعض موظفي الإدارة العامة بدأوا حراكاً مستقلاً ظهرت ملامحه الأولى على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال هاشتاغ: # وحدو _الإداري_مظلوم، #حراك_الموظفين_الإداريين. ومع أن الانتخابات الأخيرة أنتجت فريقين لم يتمكن أي منهما من حسم النتيجة لمصلحته، خرج أمس أحد الفريقين الذي نادى منذ يومين بالانفصال عن هيئة التنسيق، ليؤكد في بيان أصدره أهمية العمل النقابي والمطلبي الموحد تحت إطار الهيئة، داعياً إلى «ضرورة التزام حفظ حقوق القطاعات والأسلاك من دون إثارة تناقض أو تعارض بين مطالب وحقوق كل أطرافها، وفي هذا الإطار فقط، تعتبر الهيئة الإدارية لرابطة الموظفين نفسها جزءاً من هذه الحركة النقابية الوطنية». الفريق الثاني أصدر بياناً أكد فيه أن الهيئة الإدارية لم تعقد أي اجتماع ولم تصدر أي بيان، وبالتالي فإصدار بيان باسمها هو انتحال صفة يحاسب عليه القانون. ودعا هؤلاء الأعضاء المنتخبين لعقد اجتماع سريع من أجل توزيع المهمات وتحمل المسؤوليات تجاه الموظفين.