شنت صحيفة معاريف هجوماً نادراً على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي ايزنكوت، وطالبته بالنزول إلى أرض الواقع، في كل ما يتعلق بحزب الله وما يعلنه عن توقعات للحرب المقبلة.

الصحيفة كانت ترد على تصريحات صدرت عن ايزنكوت في جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، الأسبوع الماضي، شدد فيها على وجود «أزمة معنوية» لدى حزب الله، بعد قتاله إلى جانب الجيش السوري ضد الجماعات المسلحة. إضافة إلى ما قال إنها «أزمة مالية»، من شأنها أن تردعه عن استهداف إسرائيل، ونتيجة لذلك، أعلن استبعاده للحرب.

وأضافت الصحيفة إن «الواقع الذي يمثل أمامنا بعد تصريحات ايزنكوت أمام لجنة الخارجية والأمن» وإعلانه عن «الأزمة المعنوية» لحزب الله، يشير إلى أن «هذه التصريحات بعيدة جداً عن الواقع، بل هي غير صحيحة. ونفس الشعور أيضاً جراء حديثه عن «الأزمة المالية» لحزب الله، وربط «الأزمتين» في امتناعه عن المبادرة إلى حرب في مواجهة إسرائيل». هذا مع العلم بأن «أعضاء اللجنة كانوا بالتأكيد متعطشين كي يسمعوا منه عن جاهزية الجيش الإسرائيلي، لا عن جاهزية حزب الله المعنوية».
وتابعت إن «التقديرات التي سمعناها أكثر من مرة، قبل حرب الأيام الستة عام 1967، تعيد نفسها. في حينه، أشار مسؤولو الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي الى أن (الرئيس المصري الراحل جمال) عبد الناصر لا يخطط لشن حرب ضد إسرائيل، لأن جيشه مشغول في حرب اليمن آنذاك، إلا أن الحرب اندلعت رغم هذه التقديرات. والأمر نفسه حصل قبيل حرب يوم الغفران عام 1973، وكذلك قبل حرب لبنان الثانية عام 2006».
ووجهت الصحيفة كلامها الساخر إلى ايزنكوت: «هل علينا الآن أن ننتظر الإيرانيين كي يملأوا جيوب حزب الله بالأموال، كي يخرجوه من أزمته المعنوية؟» و»نقول لرئيس الأركان إن لجان تحقيق أقالت في الماضي رئيسي أركان من منصبيهما، ولا نريد الآن إقالة ثالث. لا نريد كلمات تهدئة، بل عليك القيام بعملك، وعدم التبجح من خلال خطابات عنترية».

الأمونيا من جديد

إلى ذلك، لا يزال يتفاعل تهديد السيد نصرالله باستهداف حاوية الأمونيا في خليج حيفا. تفاعل يتمظهر دعاوى واستئنافات حول إفراغ الحاوية من مادتها الخطرة، منعاً لـ»كارثة» قد تتحقق في حال استهدافها. فبعد قرار قضائي بإفراغ الحاوية، ومن ثم التراجع عنه بضغط من الاقتصاديين وأصحاب المصانع، عقدت المحكمة المركزية في حيفا جلسة استئناف لبت الدعوى، وسط تظاهرة شارك فيها الآلاف أمام مبنى المداولات، مطالبين بإنهاء مصدر الخطر نهائياً بعد تهديد حزب الله.
وفيما أكدت وسائل الإعلام العبرية أن القرار النهائي سيصدر خلال أيام، عمدت بلدية حيفا وعدد من أعضاء الكنيست، إلى تنظيم سلسلة من الفعاليات والتصريحات داخل قاعة المحكمة وخارجها للتأثير على قرارها، فيما تجمهر الآلاف مطالبين بالإسراع في بت القضية وإفراغ الحاوية من دون إبطاء. في موازاة ذلك، أعلن طلاب المدارس في حيفا أمس إضراباً جزئياً، شمل كل المؤسسات التعليمية، احتجاجاً على قبول المحكمة الاستئناف وتجميد قرار سابق بتفريغ الحاوية من المواد الخطرة.