بينما يبدو الجميع على توافق ضمني بتأجيل البحث في مشروع قانون الانتخابات الجديد إلى ما بعد إقرار الموازنة العامة، تتسارع الاتصالات لإنضاج طبخة من التعيينات في الأسلاك العسكرية والأمنية وبعض المواقع الإدارية.


ويجري الحديث عن إمكانية إصدار أول دفعة منها قبل السابع من آذار المقبل.
وبحسب متابعين، فإن القرار في شأن قيادة الجيش حسم لمصلحة اختيار ضابط يتولى الأمر طوال عهد الرئيس ميشال عون. والترشيحات لا تزال عالقة بين ثلاثة عمداء هم: كلود حايك، الياس ساسين وجوزف عون. وقد رفض الرئيس ميشال عون فكرة تعيين مدير المخابرات الحالي العميد كميل ضاهر قائداً للجيش لمدة ثلاث سنوات وبضعة أشهر. بينما يحذر بعض المعنيين بالجيش من مشكلة قد تواجه الضباط الكبار، إن لم تُراعَ الأقدمية.
وفي حال تعيين قائد جديد للجيش، سيُعيَّن مجلس عسكري جديد ومدير جديد للمخابرات، مع سلسلة تشكيلات تشمل غالبية قطع الجيش في كل لبنان. وكان وزير الدفاع يعقوب الصراف قد صرّح أمس بأنَّ العماد جان قهوجي سيبقى في منصبه حتى انتهاء ولايته، قبل أن يوضح أنه كان يقصد أنَّ ولاية قهوجي تنتهي فور تعيين قائد جديد للجيش.
أما على صعيد قوى الأمن الداخلي، فإن الترجيحات تعطي الحظ لرئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان ليكون مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي، من دون سحب أسماء العمداء الآخرين من التداول، وعلى رأسهم العميد أحمد حجار، في مقابل استمرار ترشيح العقيد خالد حمود لتولي رئاسة فرع المعلومات.
لكن النقاش لم يكتمل بعد بشأن المديرية العامة لأمن الدولة، علماً أن الجميع يتحدث عن توافق على الضابط الذي سيتولى منصب نائب المدير، وهو العميد سمير سنان.
أما في شأن التشكيلات القضائية، فمن المفترض أولاً تعيين رئيس جديد لهيئة التفتيش القضائي الذي له دوره الحكمي في إعطاء رأي بالتشكيلات القضائية التي سيعدها مجلس القضاء بالتشاور مع النائب العام التمييزي ووزير العدل. علماً أنَّ الصراع محصور الآن بمواقع أساسية، منها النائب العام في جبل لبنان ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، بالإضافة إلى قضاة التحقيق والمحامين العامين في المناطق. ويجري التداول بأنَّ مجلس القضاء لن يوافق على أي تدخل من جانب وزير العدل إذا تجاوز الأسماء المرشحة. وأنَّ مجلس القضاء مستعد للبقاء من دون تشكيلات إذا حاولت السلطة السياسية فرض مرشحين عليه، كما كان الأمر مع الوزير السابق أشرف ريفي.