يتسلم قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، اللواء يوئيل سترايك، مهماته الجديدة قائداً للمنطقة الشمالية في الأسابيع القليلة المقبلة. وهو، قبل تسلمه المنصب، يعد الإسرائيليين بأن الجيش الإسرائيلي سيبذل كل ما أمكن لإنهاء أي حرب تنشب مع حزب الله، في أسرع وقت ممكن، كي يتفادى الإصابات وسقوط عشرات الآلاف من الصواريخ.


في مقابلة مع موقع «ديفنس نيوز» الأميركي، أكد سترايك ما صدر من تقديرات إسرائيلية حول الحرب المقبلة في مواجهة حزب الله، لكنه شدد على أن عمليات الإجلاء، مع بدء المعركة، ستقتصر فقط على ما يقرب من مئة ألف مستوطن، في شعاع ضيق يصل الى كيلومترين من الحدود مع لبنان، أما ما يزيد على هذا الشعاع، فلا خطة إجلاء، لأن الأمر يتعلق بملايين الإسرائيليين.
ويجهد الجيش الإسرائيلي، كما أشار سترايك، للابتعاد قدر الإمكان عن الحرب. وفي حال نشوبها، فالمتوقع أن لا تنتهي في لحظة، لكن لن تطول أسابيع، و«كقائد ميداني، مسؤول عن الجبهة الداخلية، فإن وظيفتي هي أن أقلص أمد الحرب قدر ما أمكن كي يعاني السكان أقل ما يمكن، وهو واقع مطلوب يعمل عليه، يقابله مسعى من حزب الله كي يقحم قدر ما أمكن من الإسرائيليين في القتال».


بين مئات وآلاف الصواريخ قد تتساقط يومياً والوتيرة يقررها حزب الله


وسأل الموقع سترايك عن السيناريو الذي يراه كقائد مقبل للمنطقة الشمالية؟ فأجاب أن عشرات الآلاف من الإصابات (صواريخ) ستقع في كل أنحاء إسرائيل، و«هناك أماكن ستكون إصاباتها أقل، وأخرى أكثر، وتحديداً المناطق التي تقع ضمن شعاع 45 كيلومتراً من الحدود مع لبنان. أما ما يمكن أن يتساقط من صواريخ يومياً، فهو بين المئات أو الآلاف في كل يوم، وبوتيرة يقررها حزب الله».

أوهن من بيت العنكبوت

إلى ذلك، انشغلت وسائل الإعلام العبرية أمس بلافتة رفعت على الحدود مع فلسطين المحتلة (في خراج بلدة عيترون الجنوبية)، مع عبارة «أوهن من بيت العنكبوت» بالعبرية، وخريطة الجليل ومستوطناته التي تخشى إسرائيل أن يسيطر عليها حزب الله في المواجهة المقبلة. الإعلام العبري وضع اللافتة ضمن «مساعي الحرب النفسية ومحاولة ترهيب الإسرائيليين»، لافتاً الى أنها تأتي ضمن سلسلة «استفزازات في الآونة الأخيرة، ومن بينها محاولة اجتياز الحدود من قبل مدنيين لبنانيين قبل أيام»، في إشارة منها الى تجمهر أهالي بلدة ميس الجبل الحدودية، احتجاجاً على الخروق الإسرائيلية.
ونقل موقع المصدر الإسرائيلي عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أنهم يردون على «هذه الاستفزازات» بصبر نسبي، ولفتوا الى أن إسرائيل مستعدة لمواجهة أي سيناريو، لكنها لا تتوقع نشوب حرب قريبة في مواجهة حزب الله. مع ذلك، يضيف المصدر إن التوتر المتزايد يزيد الخشية من أنه يكفي «استفزاز واحد إضافي» كي يشعل حرباً على الحدود الإسرائيلية ــــ اللبنانية.