هدأت في مخيم عين الحلوة. سكت صوت الرصاص لترتفع أصوات الأطراف المتنازعة مطالبة بالحفاظ على ملجأ الفلسطينيين الأكبر في لبنان. من مخيم عين الحلوة إلى مركز استخبارات الجيش مروراً بسفارة فلسطين وصولاً إلى مجلس الوزراء، تحولت أحداث مخيم عين الحلوة إلى العنوان الأبرز على الساحة اللبنانية، تفوق قانون الانتخاب حتى في أبرز مراحله.


في المحصلة، أجمع قادة الفصائل على تسليم أمرهم لاستخبارات الجيش، متعهدين بإخراج المطلوبين اللبنانيين في أقرب فرصة. ومن هنا، يبدأ الحل. تقول المصادر الأمنية إن مفتاح الحل بأيدي الفصائل الفلسطينية، مؤكدة أنه مرهون بمسألتين؛ الأولى التزام الفصائل بتعهدها بتسليم المطلوبين اللبنانيين، علماً بأنهم تعهدوا في وثيقة الهدنة بإعطاء مهلة محددة زمنياً لجميع المطلوبين اللبنانيين لمغادرة المخيم. وكشفت المعلومات أن المطلوبين اللبنانيين الذين تطالب استخبارات الجيش بتسليمهم هم مجموعات الشيخ أحمد الأسير التي لجأت إلى المخيم بعد أحداث عبرا، إضافة إلى الفنان التائب فضل شاكر وشادي المولوي الذي تؤكد قيادة الجيش تورطه في تنسيق عمليات إرهابية في الداخل اللبناني. أما المسألة الثانية التي تثبت الاستقرار في مخيم عين الحلوة، فتتعلق بإعطاء الصلاحية للقوة الأمنية لتوقيف أي مطلوب. وتنقل المعلومات الأمنية أن الفصائل تعهّدت بأن يكون لعناصر القوّة الأمنية حرية الحركة للدخول إلى أي بقعة في المخيم، لا سيما تلك التي تصنّف معقلاً للمجموعات الإسلامية المتطرفة، كأحياء الطيري وحطين والصفصاف وغيرها. في موازاة ذلك، قال المتحدث باسم «عصبة الأنصار» الشيخ أبو شريف عقل إن الفصائل لم تتعهّد بتسليم المطلوبين، لكنها وعدت بمطالبتهم بالخروج من المخيم. الشيخ عقل الذي لعب دور الإطفائي خلال الاشتباك المسلح الذي اندلع منذ أربعة أيام، تولى دور الوساطة للتنسيق من أجل نزع فتيل التوتر بين حركة فتح والجماعات الإسلامية المتشددة. في المحصلة، رغم التوتر الذي بقي سائداً في صفوف المجموعات المسلحة، كانت قيادات الفصائل تؤكد أن الأمور تسير في اتجاه التهدئة التامة. من جهته، علق وزير الداخلية نهاد المشنوق على الوضع في عين الحلوة بالقول: «الأجهزة الأمنية تقوم بدورها، سواء بالاحتياط أو بالاتصالات أو بالتطويق لضبط الوضع، وحتى الآن التجربة ناجحة».