سيمتنع ذوو التلامذة في الليسيه ـ فردان (التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية) عن دفع الدفعة الثانية من القسط المدرسي قبل 11 آذار المقبل، وهي المهلة المحددة لاستيفائه وبعدها، قبل الاقتناع بجدواها ومردودها الفعلي والعملي على أبنائهم. هذا ما قرره عدد من الأهالي بعيد تسلمهم القسائم، عشية عطلة الثلج التي تمتد حتى الاثنين المقبل.


فمراجعة القسائم تكشف، كما قالوا، زيادة تراوح بين 800 ألف ليرة ومليون و100 ألف، وفق المراحل التعليمية. وأوضح هؤلاء أنّ الزيادة وقعت من دون أن يحصل أي تواصل بين لجنة الأهل والأهالي، وقد نقلوا عن المسؤول المالي في اللجنة (وقد اجتمعوا به لمحاولة فهم ماذا يحدث) قوله إن الزيادة تبلغ 5.77 % من أساس القسط، يضاف إليها 360 ألف ليرة لبنانية غلاء معيشة للمعلمين.


ترك 100 تلميذ في العام الماضي نتيجة الزيادة على الأقساط

المئات وقعوا عريضة أرسلوها إلى إدارة المدرسة أشاروا فيها إلى أن «الزيادة غير مفهومة وغير مبررة ولم تضعنا لجنة الأهل أو إدارة المدرسة في صورتها، بل على العكس أكد لنا أحد أعضاء اللجنة أن لا زيادة إضافية على القسط».
وطالب المعترضون بعقد اجتماع عاجل لعدد من الأهالي الموافقين على مضمون العريضة في حضور رئيسة لجنة الأهل أو أحد أعضائها، وأحد أعضاء إدارة المدرسة، بتاريخ أقصاه يوم الجمعة (اليوم). وأبلغ الأهالي الإدارة أنهم يرفضون رفضاً قاطعاً أي زيادات على الأقساط وسيمتنعون عن دفع القسط قبل أن «يشرح لنا مدقق الحسابات أسباب وكيفية وضع الزيادات على الأقساط سواء للسنة الماضية أو لهذه السنة».
يطلب المعترضون توضيحاً لصحة ما تردد عن أن جزءاً من الزيادة على الأقساط فرض لتعويض خروج أكثر من 100 تلميذ في العام الماضي، مؤكدين أنهم غير مجبرين على التعويض من جيوبهم إذا كانت الإدارة تشعر أنها وقعت في خسائر معينة.
وقالوا: «لا ندري ما طبيعة الأسباب التي دفعت ببعض الأهالي إلى سحب أبنائهم من المدرسة في العام الماضي، لكن لا نريد بدورنا أن نضطر لسحب أبنائنا ونقلهم إلى مدارس أخرى بسبب بعض الإجراءات ومنها زيادة الأقساط».
رئيسة لجنة الأهل سعاد شعيب رفضت في اتصال مع «الأخبار» الإفصاح عن أي تفصيل يتعلق بالزيادة المقررة، مكتفية بالقول: «أعتقد أن الأهالي وقعوا في لغط معين، وستصلهم فور انتهاء العطلة رسالة مفصلة تشرح لهم حيثيات ما حصل، إذ ليس هناك زيادة كما يشيعون أو يتخيلون، فمدقق الحسابات سيوضح كل شيء فلا أنا ولا هم لدينا خبرة في الأمور المحاسبية والمالية». الأهالي ينقلون عن شعيب قولها إن المبلغ يتضمن 500 ألف ليرة وهو رسم التسجيل في العام المقبل الذي يستعيدونه في ما بعد، علماً بأنّ هذا المبلغ يضاف عادة إلى القسط الثالث وليس إلى القسط الثاني.