نظّمت الجامعة الثقافية اللبنانية في العالم ندوة في مجلس النواب الفرنسي، في 23 شباط الماضي، حول «حق الاقتراع لغير اللبنانيين، شارك فيها النائبان غسان مخيبر ونعمة الله أبي نصر والنائب الفرنسي من أصل لبناني إيلي عبود.


الخبير الانتخابي كمال فغالي عرض نتائج دراسته حول ما يساعد وما يعرقل مشاركة المغتربين في اختيار النواب، بدءاً من ديموغرافية اللبنانيين، المقيمين والمغتربين، ولامبالاة غير المقيمين بالانتخابات (الناخبون غير المقيمين الذين تسجلوا للمشاركة في انتخابات 2013، كانوا نحو 4500 لبناني من أصل حوالى 550 ألفاً، أي ما يقل عن 1 في المئة)، وصولاً إلى نقاط الضعف في القانون الانتخابي الحالي. لكن البارز في ما أظهرته الدراسة، التناقص المطّرد في عدد المسيحيين المسجلين في لوائح الشطب، ووصول نسبتهم عام 2016 إلى 36.4 في المئة من مجموع الناخبين اللبنانيين. ثمة عائلات بأكملها مهددة بالزوال في مسقط رأسها، بعد هجرة أبنائها وانقطاع تواصلهم مع الوطن، ما يوحي بأن البلاد بحاجة فعلاً إلى ما هو أكثر من قانون انتخابي «تقليدي». ينبغي تحديد أهداف وطنية تسمح بتخفيف حدة الطائفية في البلاد، وتنفيذ ما اتُّفِق عليه في اتفاق الطائف، لجهة إجراء الانتخابات النيابية خارج القيد الطائفي، وإنشاء مجلس شيوخ تتمثل فيه الطوائف مناصفة (وهو ما توصي به الدراسة). وهنا أيضاً، لا بد من الإشارة إلى أن إقرار قانون انتخابي يعتمد النظام النسبي في لبنان دائرة واحدة يسمح لجميع حاملي الجنسية اللبنانية بالتصويت، بسهولة تامة، أينما كانوا في العالم. وهو ما يزيل العوائق التي جعلت المغتربين غير مكترثين بالانتخابات في لبنان، إلا إذا استقدمتهم القوى السياسية والطائفية على حسابها، كما في عام 2009. وأبعد من الانتخابات وقانونها، ثمة حاجة ملحّة لوقف هذا النزف، من خلال جعل لبنان مكاناً قابلاً للعيش فيه.

* في ما يلي، مقتطفات من دراسة فغالي:

="" title="" class="imagecache-2img" />
للصورة المكبرة انقر هنا



■ للاطلاع على دراسة فغالي الكاملة انقر هنا