رأى المدير العام السابق للأمن العام، اللواء الركن جميل السيّد، أنَّ تطبيق القانون وتوقيف كبار المجرمين «على راس السطح، ومحاكمتهم علناً في زماننا عمل مسؤولٌ وشجاع ومفخرة للدولة وقضائها وجيشها ومخابراتها.


لكن الاختباء في غدراس ودير ميفوق ودهاليز المجلس الحربي في الكرنتينا وغيرها ربّما، ثمّ إرسال القتلة لاغتيال الناس والتفجير هنا وهناك ثم التباكي وادّعاء البراءة عملٌ حقير وجبان يستحق أكثر من العقاب بالمؤبّد».
وردّاً على ما عدَّه «المحاولات اليائسة للرئيس السابق لميليشيا القوات اللبنانية سمير جعجع، لتبرير نفسه في جريمة تفجير كنيسة سيدة النجاة»، قال السيد إنَّ «افتراءات وتصريحات جعجع المتكررة أمس لن تخدع الناس كما لن تغيّر من تاريخه ولا من أحكام القاضي فيليب خيرالله والمجلس العدلي اللبناني الذي حاكمه علناً والذي حَكَم وجَزَم بما لا يدع مجالاً للشك بأنَّ جعجع شخصيّاً قد فجّر كنيسة سيدة النجاة في زحلة، وأنَّ جهاز أمنه قد فجّر بعدها كنيسة سيدة النجاة في الزوق».


لم يجرؤ جعجع أبداً على الادعاء على أيٍّ من القضاة والضباط الذين يزعم أنهم ظلموه
وأضاف أنَّ «على جعجع أن يخجل من نفسه وأن يصمت للأبد طالما أنه ارتضى بالعفو المُهين عام ٢٠٠٥ ولم يلجأ مطلقاً إلى القضاء اللبناني لتبرئة نفسه منذ ذلك التاريخ إلى اليوم، كما أنه لم يجرؤ أبداً على الادعاء على أيٍّ من القضاة والضباط الذين يزعم أنهم ظلموه، علماً بأنَّ وزارة العدل كانت طيلة السنوات العشر الماضية بأيدي وزيره إبراهيم نجّار ووزراء ١٤ آذار».
وقال السيّد إنه «لو كان جعجع بريئاً لكان عليه، بدلاً من خداع الرأي العام والتباكي على شاشات التلفزيون، أن يرفض العفو وأن يحذو حذوي (السيّد) في ملاحقة شهود الزور وأولئك الذين تآمروا لاعتقالي سياسياً في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري أمام المحكمة الدولية وغيرها». أضاف أنَّ «على جعجع المنتشي بقوته الوهمية هذه الأيام والذي هدّد بالأمس بإرسال خصومه إلى جهنم، أن يعلم بأنَّ زمن تهديداته قد ولّى وأنه تحت نظر الجميع وأنّ مفاتيح جَهَنَّم لا يمكن أن تكون في يده، إذ هُوَ سيكون حتماً أَحَد نزلائها مصحوباً بِلَعْنةٍ مِن ضحاياه الكُثُر، ولا سيما جيهان طفلة الشهيد طوني فرنجية، وطارق وجوليان طفلَيِ الشهيد داني شمعون، وحيث إنّ لعنة هؤلاء وغيرهم ستبقى تطارده منذ اغتيالهم وحتى قيام الساعة وبئس المصير، وَإِنْ عُدْتُم عُدْنَا…».