تابع رئيس المجلس النيابي نبيه برّي أمس، تأكيد المؤكّد في موقف حركة أمل وحزب الله حيال قانون الانتخاب، وخطورة المرحلة التي تمرّ بها البلاد، في ظلّ شبه جمود في النقاشات الحاصلة حول القانون بسبب زيارة الرئيس سعد الحريري للقاهرة، وزيارة وزير الخارجية جبران باسيل، للولايات المتحدة الأميركية، للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول «التحالف»، الذي تقوده أميركا تحت عنوان مكافحة «داعش».


ويؤدي استمرار المراوحة وعدم الاتفاق على قانون انتخابي جديد، بعد انقضاء المهل الدستورية لدعوة الهيئات الناخبة، إلى دخول النّظام السياسي برمّته مرحلة خطرة للغاية وصفها برّي بأنها «المجهول»، وسط تهديد جدّي بالفراغ في المؤسسىة التشريعية، وما يتبعها من نزع للشرعية عن المؤسسات الأخرى في البلاد.
وعلى الرّغم من إشاعة العونيين أجواءً إيجابية حول اقتراح قانون باسيل الأخير، إلّا أن مصادر بارزة في قوى 8 آذار حسمت لـ«الأخبار» أن «هذا القانون لا يملك فرصاً للنجاح مطلقاً».


حزب الله وحركة
أمل لن ينتظرا اللحظات الأخيرة للتحرّك

وانطلاقاً من كلام برّي، الذي سبق أن قاله ثم أكده الأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصرالله، يمكن القول إن حزب الله وحركة أمل لن ينتظرا اللحظات الأخيرة للتحرّك. فحسابات حزب الله وحركة أمل تتمحور حول الرفض المطلق للوصول إلى الفراغ وما يعنيه من انهيار كامل للدولة أو في أحسن الحالات إعادة الحياة إلى «قانون السّتين»، لأن لا قدرة لأي مؤسسة على إقرار قانون جديد في عهد الفراغ النيابي. لكن مع عدم التوصّل إلى اتفاق على قانون جديد في خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، يصبح الفراغ احتمالاً قويّاً، بما يدفع نحو التمديد للمجلس النيابي هرباً من الفراغ. وهذا الخيار أيضاً، يبدو ساقطاً من حسابات الحليفين، أوّلاً لعدم إحداث شرخ مع رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يصرّ على رفض التمديد، وهو الذي لا يمكن أن يقبل بأن يبدأ عهده بتمديد سياسي «غير تقني»، وما يشكّله الأمر من إعلان فشلٍ للعهد في سنته الأولى. وثانياً، لأن التمديد السياسي هو المطلب «الأصلي» للحريري، الذي سبق أن حاول الاتفاق قبيل الانتخابات الرئاسية على ضرورة التمديد لمدّة عام على الأقلّ، حتى يسنح له الوقت بإعادة لملمة شارعه وتحسين أوضاعه المالية المترديّة، وحسم أزمات بيته الداخلي.
إلّا أن كلام برّي كان واضحاً أمس: «أمامنا أسبوعان أو ثلاثة للتوصل إلى قانون جديد للانتخاب، وإلا فنحن نسير نحو المجهول»، مضيفاً أنه «إذا كان عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب إفقاراً، فعدم إقرار قانون الانتخاب هو انتحار». وتابع برّي بحسب ما نقل عنه بعض النّواب الذين شاركوا في لقاء الأربعاء النيابي، قائلاً إنّ «على الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها بالنسبة إلى القانون وسلسلة الرتب والرواتب بإقرارهما وإحالتهما على المجلس. فقد تألفت هذه الحكومة على قاعدة أنها حكومة الانتخابات وإنجاز الموازنة ومتمماتها»، مؤكّداً أن «السلسلة آتية، وهي ستقر لا محال، وأن شهر نيسان لن يمر دون إقرارها».
(الأخبار)