رفضت إسرائيل التعليق على تحذيرات رئيس مجلس النواب، نبيه بري، أول من أمس، من «شرارة حرب ستظهر في الأفق» في حال مضى العدو قدماً في مخططه الاستيلائي على حقوق لبنان البحرية. وذكر موقع «غلوبس» أمس أنه طلب من وزارة الخارجية الإسرائيلية ردّاً على تصريحات بري، إلا أنها رفضت ذلك.


ولم يستبعد الموقع المتخصص بالشأن الاقتصادي أن تكون تل أبيب تعلق آمالاً على مقاربة مختلفة من قبل الإدارة الأميركية الحالية بشأن الموقف من ترسيم لبنان لحدود مياهه الاقتصادية جنوباً، مقارنة مع موقف الإدارة السابقة التي أيّدت، بحسب الموقع، الموقف اللبناني.
وكان «غلوبس» قد كشف قبل أيام عن طلبٍ توجهت به إسرائيل إلى كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة لممارسة ضغوط على لبنان في شأن الحدود البحرية التي يعتمدها في دورة التراخيص المزمعة للتنقيب عن النفط والتي يرى العدو فيها تعدياً على «مياهه» الاقتصادية.
وفي السياق، أشار الموقع إلى أن وزارة القضاء الإسرائيلية ستستأنف المسار الإجرائي لإقرار القانون المتعلق بترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة لإسرائيل، بحيث تضم مساحة الـ 800 كلم مربع الحدودية مع لبنان والتي يصر الأخير على ملكيته لها.
ونقل عن عيران عتسيون، الرئيس السابق لقسم التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الإسرائيلية، أن «مسألة الخط الحدودي البحري بين إسرائيل ولبنان معقدة وحساسة، وتنطوي على أبعاد سياسية وأمنية وقضائية، وبالطبع طاقوية». وأوضح عتسيون، الذي كان له علاقة بملف الحدود بين لبنان وكيان العدو، «هذه الأيام، في الوقت الذي يبدو فيه التوتر بين إسرائيل وكل من سوريا وإيران وحزب الله في حالة صعود، ينبغي التعاطي مع الموضوع بحذر خاص». أضاف: «في الماضي، أجادت إسرائيل العمل مع الولايات المتحدة، والقيام بمبادرات دبلوماسية صامتة أدت إلى نتائج، حتى لو كانت محدودة. في عهد (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب، وفي وقتٍ تلعب فيه روسيا دوراً أكثر أهمية من السابق، توجد أمام إسرائيل فرص سياسية وطاقوية نأمل أن تعرف الحكومة كيف تستغلها».
وفي تطور لافت، دخل «اتحاد صناعات التنقيب عن النفط والغاز» الإسرائيلي على خط النقاش الدائر بشأن موقف لبنان من حدوده البحرية الجنوبية، وأصدر موقفاً أمس جاء فيه: «نحن على اقتناع بأن إسرائيل ستعرف كيف تدافع عن مصالحها الاقتصادية في مقابل العدوانية اللبنانية. وبحسب القانون الدولي، لا يوجد أي أساس للادعاءات اللبنانية، وإسرائيل ستواصل العمل على الاستغلال الكامل للفرص الكامنة من الغاز والنفط في منطقتها البحرية».
(الأخبار)