لا تتوقف الأحداث الأمنية في مخيم عين الحلوة. بعد التوترات الأمنية الأخيرة التي شهدها المخيم، اشتعلت مجدداً بين حركة فتح وناشطين إسلاميين. وقعت ثلاث جرائم خلال أقل من ٢٤ ساعة؛ الأولى سجّلتها كاميرات المراقبة في حي الطوارئ عند قرابة الساعة السابعة من مساء أول من أمس.


فقد وقع اشتباك مسلّح على خلفية منع مرور دراجة نارية. بدأ الاشتباك بعدما سحب أحد الناشطين الإسلاميين الملقب بـ «أبو جندل» مسدسه وأطلق النار مباشرة على أحد كوادر فتح المدعو محمد السيد إثر مشادة كلامية، تلفّظ خلالها السيد بعبارات عدّها مطلق النار كُفراً. وبحسب الفيديو المسرّب، بعد تبادل إطلاق النار اقترب مطلق النار من السيد الذي أصيب وكان لا يزال على الأرض، وأطلق النار عليه عن قُرب للإجهاز عليه. وقد سُلِّم محمد سلوم، أحد الشبان المنتمين إلى «فتح» والذي ظهر في الفيديو مشاركاً في الاشتباك إلى استخبارات الجيش، فيما لا يزال «أبو جندل» طليقاً. لم يمر وقتٌ طويل حتى وقعت الجريمة الثانية. فقد اغتال مجهول إبراهيم الجنداوي، أحد المقرّبين من القيادي الفتحاوي المفصول محمود عيسى الملقب بـ«اللينو»، بإطلاق النار عليه من مسدس حربي في سوق الخضار، الأمر الذي أشعل الاشتباك بين مناصري اللينو وجماعة الناشط الإسلامي بلال بدر. لم تنته الجرائم هنا. فقد سُجّل خلافٌ فردي بين فتحاويين، انتهى بمقتل أحدهما بعد إطلاق صديقه النار عليه. وقد سُلِّم مطلق النار إلى استخبارات الجيش ليل أمس، فيما نُقل الآخر إلى البرّاد.