يُعدّ مجلس الخدمة المدنية ملفاً حول المرشحين المتقدمين لشغل منصب رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان، من المفترض أن يُقدّم إلى الحكومة الأسبوع المقبل، لتقرر تعيين أحد المرشّحين، بعد اقتراح يتقدم به وزير الاعلام ملحم رياشي.


وسيشارك رياشي ووزيرة التنمية الادارية عناية عز الدين في المقابلات الشفهية التي يجريها مجلس الخدمة مع أصحاب الملفات المستوفية للشروط، ليصار بعدها إلى إعداد تقرير باختيار الأنسب، لوضعه على لائحة مرشحين يرفعها رياشي إلى مجلس الوزراء.
وتنتهي بداية الأسبوع المقبل مهلة استقبال طلبات المرشحين لملء المنصب، وقد بلغ عددهم حتى يوم أمس 118 مرشحاً. ونُقل عن رياشي أنّه لن يُمانع تخطّي معيار الطائفة في ما خصّ هذه الوظيفة، المُخصّصة «عُرفاً» للطائفة الكاثوليكية، في حال كان الشخص المؤهل من طائفة أخرى.
من جهة ثانية، لا يزال الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل ينتظر بعض الاستشارات القانونية، تتعلق بمجموعة مقترحات مراسيم وقوانين وضعتها وزارة الاعلام لأجل دعم الحكومة لوسائل الإعلام اللبنانية على اختلافها. ومن المتوقع أن يبتّ فليفل الأمر سريعاً، ووضع هذه المشاريع على جدول أعمال مجلس الوزراء في جلسة الأسبوع المقبل، لا سيما أن رياشي كان قد حصل على موافقة الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري ودعم الرئيس نبيه برّي، على طرح مشاريع مراسيم وقوانين تتعلق بدعم الحكومة لقطاع الاعلام بكل فئاته.
من جهة ثانية، تقدم رياشي بمشروع قانون لتعديل المادة 583 من قانون المطبوعات الخاص بالقدح والذم، مقترحاً إسقاط الاتهام في حال ثبتت صحة المعلومات الواردة في النص الاعلامي. والمادة 583 تُمكّن القضاء من معاقبة الاعلام على «القدح والذم»، لأن القضاء لا يعتبر الإعلام سلطة قادرة على وصف متهم بالفساد أو تجاوز القوانين، بما هو حصراً مسؤولية القضاء.
جهات سياسية وحزبية واقتصادية كثيرة تلجأ إلى ترهيب الصحافة من خلال اللجوء إلى القضاء بحجة القدح والذم، عند ورود أي نقد واضح من قبل الاعلام. وفي حالات كثيرة، تظهر صحة المعطيات، لكن القضاء يحكم بحصول قدح وذم بعد اعتبار الصحافة غير ذات صفة في إطلاق الصفات أو التصنيفات بحق العموم.
(الأخبار)