موظفو الإدارة العامة يضربون بلا رابطتهم


ينفذ موظفو الإدارة العامة إضراباً عاماً، اليوم، في غياب هيئة إدارية فعلية للرابطة. حتى الآن، لم تكتمل عضوية الهيئة بسبب وجود دعاوى أمام مجلس شورى الدولة، كما لم يجر أي تسليم وتسلّم بين الهيئتين الإداريتين السابقة والحالية أو أي توزيع للمسؤوليات بين الأعضاء الجدد، وليس هناك حتى مجلس مندوبين منتخب، إذ يجري اختيار المندوبين في كل وزارة أو إدارة رسمية على أساس شخصي أو حزبي.

مع ذلك، جمع الإضراب أعضاء الرابطة المشرذمة على المطالب الآتية:
ـ إقرار سلسلة الرتب والرواتب التي جرت مناقشتها في اللجان النيابية، بما يلحظ ردم الهوة بين رواتب موظفي الإدارة العامة ورواتب الأسلاك الأخرى، مع منحهم درجات توازي تلك الملحوظة لغيرهم.
- عدم المس بدوام العمل كون السلسلة هي مجرد تصحيح للأجور كان يجب أن يحصل منذ 18 عاماً.
- رفض ما ورد في نص المادة 37 من مشروع سلسلة الرتب والرواتب تحت عنوان تقييم أداء الموظفين.
- تصحيح جداول الفئات الأكثر غبناً وإنصاف المتقاعدين، والمتعاقدين والأجراء بما يتناسب مع حقهم في تصحيح أجورهم أسوة بزملائهم في القطاع العام، وبما يكفل استقرارهم الوظيفي والاجتماعي.
- رفض مبدأ وقف التوظيف لما يمثله من قضاء على الشريان الحيوي الذي يمد الإدارة بالكفاءات ويسهم في تفعيل أدائها.

وزير الثقافة يشطب «البيت الأحمر» من لائحة الأبنية التراثية

في 2/3/2017، أصدر وزير الثقافة غطاس خوري قراراً حمل الرقم 32 يقضي بسحب العقار رقم 491، المعروف بـ»البيت الأحمر»، في منطقة رأس بيروت العقارية (شارع الحمرا) عن لائحة الجرد العام للأبنية التاريخية، وذلك تمهيداً لهدمه من قبل مالكيه.
يعود بناء البيت التاريخي الى حقبة أواخر القرن التاسع عشر؛ لُقّب بـ»الأحمر»، نسبة الى بابه وشبابيكه المطلية باللون الأحمر. يقول المُهندس في الترميم مازن حيدر لـ»الأخبار»، إن هذا البيت يتمتع بميزة النُدرة، إضافة الى القيمة الجمالية والتاريخية له، لافتاً الى «اختفاء هذا الطراز في المدينة». ويُشير حيدر الى أن موقع البيت الكائن في شارع رئيسي (يربط شارع الحمرا الأساسي بشارع بلس) جعل المارة والسكان يحتكون معه وهذا مهم من الناحية المدينية.
وكان ورثة مالك البيت قد تقدّموا منذ فترة طويلة بدعوى استرداد المُلك من أجل الهدم، وتمكنوا من الحصول على قرار قضائي أواخر العام الماضي يقضي بترك المُستأجر العقار وردّه الى المالك بغية هدمه. وقتها، أثار بعض الناشطين قضية البيت التاريخي ونظّموا حملات تدعو الى الحفاظ عليه كإرث معماري في المدينة. كذلك طالبوا وزارة الثقافة بحماية البيت، إلا أن بعض المصادر القانونية المتابعة للقضية أشارت حينها لـ»الأخبار» الى مماطلة متعمدة مارسها الوزير السابق روني عريجي تجنباً لاتخاذ موقف صريح بعدم الهدم.
اليوم، يتهم عدد من الناشطين، بشكل علني، الوزير خوري بـتنفيذ مصالح صاحب الملك «لأنه على علاقة جيدة معه»، مُستنكرين قرار سحب البيت من لائحة الجرد.
اللافت هو ما يُثيره الناشطون حول السعي الى سحب عقارات أخرى من لائحة الجرد. تقول الناشطة المدينية نادين بكداش إن ما يُسمّى «البيت الزهر» على المنارة مُهدّد أيضاً، شأنه شأن الكثير من البيوت المُعرّضة لخطر الهدم لمصلحة الشركات العقارية والمشاريع الاستثمارية الضخمة.
حاولت «الأخبار» التواصل مع الوزير خوري، لكنها أُخبرت بأن الوزير مُسافر ولن يعود قبل أيام. من جهته، يلفت حيدر الى أنه كان بإمكان بلدية بيروت استملاك البيت أو شراءه، «فهي تملك القدرة التي تُخوّلها الحفاظ على هذا النوع من العمارة».