أظهرت نتائج استطلاع أجرته حركة «وعي»، الناشطة في قضاء زحلة، كواحدة من مجموعات الحراك المدني، أن نسبة 93% من ناخبي القضاء ضد التمديد للمجلس النيابي الحالي بأي شكل، وأن 56% من المستطلعين مع الإبقاء على قضاء زحلة كدائرة انتخابية مستقلة. وشمل الاستطلاع عيّنة من 668 شخصاً، 40% منهم من سكان مدينة زحلة و60% من مختلف بلدات القضاء. وفي مؤتمر صحافي عقدته الحركة في زحلة، شرح رئيسها فايز عراجي، من خلال جداول بيانيّة، للنتائج التي جاءت على النحو الآتي:

يؤيد 66% خفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً (72% من المسيحيين و61% من المسلمين). وبلغت نسبة الرافضين للتمديد 93% توزعت بين 98% مسيحيين و89% مسلمين.

أما نسبة المؤيدين للكوتا النسائية فقد تخطت 86% عند المسيحيين و74% لدى المسلمين، بمعدل إجمالي بلغ 80%. وعما يدور من طروحات مستجدة حول تصغير دائرة زحلة، أو ضمّ دائرة البقاع الغربي ــ راشيا إليها، أو الإبقاء على دائرة زحلة على ما هي عليه، بيّنت النتائج أن نسبة المسيحيين المؤيدين لإبقاء القضاء دائرة واحدة هي 56%، فيما ترتفع النسبة عند المسلمين الى 58%، وذلك بعكس ما يروَّج له بأن أكثرية المسيحيين هي مع تصغير القضاء وحصره بمدينة زحلة، والحال كذلك بالنسبة إلى المسلمين الذين يرفضون ضمّ قضاءَي زحلة والبقاع الغربي – راشيا في دائرة واحدة، إذ تدنت نسبة المؤيدين لهذا الطرح إلى 16% مسلمين و11% مسيحيين.


25% من المسيحيين يؤيدون «الأرثوذكسي» و47% من الزحليين يجهلون الفرق بين النسبي والأكثري!
ومن بين النظم الانتخابية التي يمكن اعتمادها، حظي النظام الفردي بـ 23% من تأييد المسيحيين و36% من المسلمين، فيما لم تتجاوز نسبة المؤيدين للنظام الأرثوذكسي 3% من المسلمين و25% من المسيحيين. واللافت هنا، بحسب عراجي، أن نسبة آراء المستطلعين من أبناء الطائفة الأرثوذكسية جاءت متدنية خلافاً لما يشاع بأن غالبية هؤلاء يؤيدون هذا المشروع، فيما حصل المختلط على نسبة 26% من المسلمين و13% من المسيحيين. ولم تتجاوز نسبة المؤيدين للأكثري 14% من المسلمين و5% من المسيحيين، ونال النظام النسبي تأييد نحو 39% من المسلمين و21% من المسيحيين بمعدل إجمالي بلغ 32%. وتجدر الإشارة إلى أن النسبة الإجمالية للذين لا يعرفون الفرق بين النسبي والأكثري كانت 47% من المستطلَعين.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 90% من المسلمين يفضلون وجود برنامج انتخابي للمرشح، فيما لم تتجاوز النسبة عند المسيحيين 75% بمعدل إجمالي بلغ 75%، ومرد ذلك، بحسب عراجي، أن «هاجس المسيحيين ينحصر حالياً بالحفاظ على حقهم بالتمثيل الصحيح وحال الضياع التي يعيشها هؤلاء في ظل خلطة القوانين المتعددة». الى ذلك، جاءت الطبابة على رأس قائمة الأولويات في البرامج الانتخابية بنسبة 77%، يليها التعليم 63%، سياسة اقتصادية عادلة 52%، المرأة 51%، الشباب 50%، عدل وقضاء 50%، تنمية ريفية 44%، مشاركة في الحكم 39%، نقل مشترك 39%، محيط أفضل 39% .
وتناول الاستطلاع أيضاً الواقع السياسي في قضاء زحلة، فأبدى 64% من المسيحيين و59% من المسلمين (بمعدل 60% من المستطلَعين)، رفضهم لبروز حركات سياسية محليّة على صعيد قضاء زحلة. ورأى 81% من المستطلعين أن تمويل الأحزاب غير ذاتي، فيما لم تتجاوز نسبة المحازبين والمناصرين الذين أبدوا استعدادهم لتمويل أحزابهم ذاتياً 65%. في المحصلة، تبين أن 90% من المستطلعين مع تغيير النواب الحاليين في قضاء زحلة، و28% لن يصوتوا لنواب حاليين أو سابقين، وحصل المستقلون على المركز الأول في مقعدين وعلى المركز الثاني في مقعدين آخرين، وكان لافتاً أن 91% من المستطلَعين لا يكترثون للمقعد الأرمني.
وتجدر الإشارة إلى أن توزيع أعمار المستطلَعين كان وفق الآتي: بين 18 عاماً و21 عاماً (5%)، بين 22 و40 (43%)؛ 41 ــ 60 (38%)؛ 61 وما فوق: 13%.
في ختام المؤتمر، اقترحت الحركة على المعنيين مجموعة طروحات، بهدف الخروج من التخبط الحاصل حول إنتاج قانون جديد للانتخاب، من بينها تخصيص برامج عبر وسائل الإعلام المرئي، تستضيف فيها هذه المحطات خبراء حياديين في الشأن الانتخابي، لشرح إيجابيات النظم الانتخابية المقترحة وسلبياتها، ليصار بعدها إلى تكليف جهات محايدة إجراء استطلاعات للرأي في كافة المناطق اللبنانية، من ثم تبني نتائج هذه الاستطلاعات بعيداً عن الحسابات السياسية والطائفية الضيّقة.