شهد مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن شركة "آراء" للبحوث والاستشارات تراجعاً للشهر الرابع على التوالي، بعد الارتفاع الأخير خلال كانون الأول الماضي. ويحيل تقرير "آراء" ذلك إلى إحباط الآمال التي علّقت على انتخاب رئيس جديد للبلاد.


وسجل المؤشر انخفاضاً مقداره 7 نقاط عن الشهر الماضي ليستقر عند 104 نقاط خلال شهر نيسان 2017، علماً بأن مستوى المؤشر يبقى أفضل هذا العام مما كان عليه خلال نيسان 2016 حين سجّل 91 نقطة.
يشير التقرير إلى ما اعتبره "انخفاضاً جديداً ومهماً" في مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي لهذا الشهر، قدره 27 نقطة، ليستقر عند 84 نقطة. وهذا المستوى هو الأدنى لهذا المؤشر منذ آذار 2016 حين كان عند 54 نقطة، ما تلاه ارتفع إلى 85 نقطة خلال نيسان 2016، أي بفارق نقطة واحدة عن مستواه اليوم. ويحيل التقرير ذلك إلى "تردي التوظيف وازدياد النزف في وظائف القطاع الخاص، والمزاحمة الكبيرة في سوق العمل، إضافةً إلى تردي الوضع الاقتصادي أساساً، والذي يعكسه المستوى الضعيف الذي ينطلق منه هذا المؤشر في الشهر الأساس (كانون الثاني 2006)".
وبعد الانخفاض الكبير الذي شهده مؤشر الدخل الفردي الحالي خلال الشهر الماضي، فهو عاد، خلال هذا الشهر، ليكسب بعضاً مما خسره، إذ ارتفع 22 نقطة ليستقر عند 110 نقاط. وهذا المستوى أعلى مما كان عليه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، حين كان المؤشرعند 92 نقطة. واعتبر التقرير أنه "قد يكون لانتهاء فصل الشتاء الذي كان طويلاً هذا العام، مع كل ما يحمله من تكاليف، دور في رفع مستوى هذا المؤشر جراء إحساس اللبنانيين بتحسّن في الوفرة المالية وإن بشكل بسيط". أي أن ارتفاع المؤشر لا يعكس تحسناً في الوضع الاقتصادي أو في مداخيل الأفراد.
أما في ما يتعلّق بالمؤشرات المستقبلية، فإن مزيداً من الانخفاض طال مؤشر الوضع الاقتصادي المستقبلي، وقدره 11 نقطة، ليستقر عند 68 نقطة، أي المستوى الأدنى له منذ أيلول 2016. ويقترب مستوى المؤشر هذا الشهر كثيراً من المستوى الذي كان عليه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي 65 نقطة.
أخيراً، شهد مؤشر شراء المنتجات المعمرة ارتفاعاً كبيراً بمقدار 22 نقطة عن الشهر الماضي، ليستقر عند 109 نقاط، ويكسب بعضاً مما خسره في الشهر الماضي. غير أن التقرير يحذر من أن الارتفاع هذا لا يعكس رغبة جدية لدى اللبنانيين بالإنفاق على المنتجات المعمّرة، كون هذا المؤشر ينطلق من أساس ضعيف جداً.