«مجلس الوزراء»: نعم للاتفاقات الرضائيّة!


بدلاً من تطبيق القوانين المرعية، وخصوصاً في مجال المناقصات والعقود التي تبرمها مؤسّسات الدولة اللبنانيّة وإداراتها، يبحث مجلس الوزراء على جدول أعماله في جلسة اليوم بنداً يتعلق بتنظيم طريقة الاتفاق بالتراضي، بحيث تتيح هذه الآلية لأي وزير إصدار قرار ضمن وزارته لإبرام عقود مماثلة، على أن يعلّل قراره بـ«ضرورات سريّة» أو «مقتضيات السلامة العامة»، وهو ما يحول عملياً دون إجراء مناقصات شفّافة تتيح المنافسة وتقديم أسعار مناسبة.

وزراء «العهد» و«سرقة البنزين»: ما حدا بده يحلّها

تستمرّ عمليّة «شفط» الأموال من المواطنين عبر استمرار احتساب الرسم الجمركي الملغى في جدول تركيب أسعار صفيحة بنزين، ويبدو أن لا أحد في الوزارات المعنيّة ينوي التحرّك لوضع حدّ للأرباح غير المشروعة التي تجنيها شركات استيراد النفط منذ عام 2013، وقدّرت بين عامي 2013 و2016 بنحو 21.6 مليون دولار أميركي. منذ أسابيع، تسلّم وزير العدل، سليم جريصاتي، كتاباً من وزير الدولة لمكافحة الفساد، يطلب منه التحرّك وإجراء المقتضى القانوني لاسترداد هذه الأموال، إلّا أنه أعاده إلى الوزارة، رامياً الموضوع على وزارة الطاقة التي لم تحرّك ساكناً حتى اليوم لشطب هذا الرسم عن جدول تركيب الأسعار الذي تصدره أسبوعياً، كذلك لم تصدر وزارة الماليّة أوامر تحصيل لاسترداد هذه المبالغ.

ملف الفساد في «كازينو لبنان» ينتظر ادعاء النيابة العامّة

ختم مدعي عام التمييز القاضي سمير حمّود، التحقيقات التي كان يجريها مع رئيس مجلس إدارة «كازينو لبنان» السابق حميد كريدي، في تهم متعلّقة بالهدر والفساد في هذا المرفق العامّ. وأحال الموضوع على النيابة العامّة في جبل لبنان، أمام القاضي كلود كرم، لاتخاذ موقف في الملف. تقدّر مصادر قانونيّة متابعة للملف أن مجرّد إحالة الملف، لا حفظه لدى مدعي عام التمييز، يشير إلى أن هناك ما هو ثابت ويستلزم الادعاء.