سبايا

نسكن عين الليل في النهار
وحين يأتي الليل
نسقط كالدموع فوق وجنة النهار،
نحن سبايا الحزن والضجر
في صدرنا للحب والسفر
اكثر من ينبوع.

الموت الفصيح
.....وصرخت
واتحد الصدى بالصوت
وسمعت ان جنودك انتحروا
وان جنودك الباقين قد عبروا
.. جدار الموت:
«عبروا مضيق الفاجعه
عبروا حناجرنا المضاءة بالجراح الساطعه
عبروا كتابي
كالبرق، كالرمح المبلل بالمطر
عبروا شبابيك السهر
دخلوا مخادعنا المليئة بالسراب
عبروا جدار النوم، والخوف المخادع،
والضباب
جاؤوا كعاصفة الدماء
في هذه الصحراء، صحراء الكلام العربيه
جعلوا السماء
أرضا، وأحجار الجليل الملحميه.
سفناً تقل جنازة التاريخ نحو الابديه».
ماذا نقول لهم، وموتهم الفصيح شهادة
ضد الكلام؟
ماذا نقول، وموتهم نفق من الضوء
المسافر في الركام
ماذا نقول لهم وقد صدئت بنادقنا...
القديمه؟
ماذا نقول لهم، وقد خجلت حناجرنا
العقيمه؟
سقطت ثياب بلاغة الشعراء
سقطت تماثيل الخطابة، والكتابة، والغناء
فرت مناديل البكاء
من بين أيدي العاشقين
فرت أمام رسالة امرأة
في القدس أو «جنين»
ترسل لي دموعها في طرف السكين.
زمن

قلبنا صفحات التاريخ، وقفنا في بعض الصفحات
نتجاذب أطراف المأساة
كنا اثنين: صديقي الوطن
وأنا. أغلقنا الدفتر، كان الزمن
يتأبط بركة ماء
وقصيدة فخر عربيه
ويمر أمام المقهى...
فوقفنا
وقف الاخطل يخطب فينا
فترنحنا فوق سطور النشوة كالاقلام
صفقنا وملأنا المقهى
بهتافات تحريريه...
وخرجنا نبحث عن ملهى
أو نغرق في أحد الافلام.