بعد أسبوع، تنتهي المهلة التي حدّدها قضاء العجلة في بعبدا لإقفال مطمر كوستابرافا نهائيا. وذلك، بعدما أصدر قاضي الأمور المُستعجلة في بعبدا القاضي حسن حمدان، في 31 كانون الثاني الماضي، قراراً بالوقف الكلي لأعمال نقل النفايات الى المطمر بعد أربعة أشهر من تاريخ تبليغ القرار الى كل من الشركة الملتزمة أعمال إنشاء المطمر، شركة «الجهاد للتجارة والمقاولات»، واتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، ومجلس الإنماء والإعمار الذي تم إدخاله في القضية.


وبحسب المحامي حسن بزّي، أحد الناشطين الذين تقدّموا باستحضار لدى القاضي حمدان في وجه الجهات المذكورة أعلاه في أيلول الماضي، فإن موعد إقفال المطمر النهائي سيكون في 17 حزيران الجاري.
وكان حمدان وضع مهلة أربعة أشهر من أجل إيجاد بديل عن المطمر، على أن يستمر العمل فيه خلال هذه الفترة «تحت رقابة من ينتدبه كل من وزيري البيئة والأشغال العامة والنقل وما يستنسبانه من تدابير تقتضيها سلامة البيئة المُحيطة وأمن الملاحة الجويّة».


الدولة أمام استحقاق ايجاد بديل عن برج
حمود وكوستابرافا
في أقرب وقت

المعطيات تفيد أن لا بديل حاليا عن هذا المطمر الذي يستقبل 1500 طن يوميا منذ نحو سنة، 1200 منها من مناطق الضاحية الجنوبية والشويفات وعرمون وبشامون والحدث، و300 طن من قسم من بيروت الإدارية. إذ أن وزارة البيئة لم تُعلن بعد الخطة المُستدامة الموعودة لادارة النفايات المنزلية الصلبة. فيما يبقى الحديث عن اعتماد المحارق متداولاً من دون أي تأكيد رسمي على خطة دقيقة تشرح آلية معالجة النفايات في الفترة المُقبلة. وبالتالي، يطرح غياب البديل شكوكاً كثيرة حول إمكانية تنفيذ القرار القضائي، الأسبوع المُقبل.
المحامي بزي أكّد لـ «الأخبار» أن محكمة الإستئناف في بعبدا لم تبتّ بعد في طلب اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية في 7 شباط الماضي استئناف قرار القاضي حمدان. علماً أنها أرجئت الجلسة النهائية للبت في الطلب الى 22 حزيران، من دون أن تقضي بفسخ قرار حمدان أو وقف تنفيذ القرار الى حين البت النهائي للملف، «ما يعني أن قرار القاضي يبقى سارياً ويستوجب التنفيذ الاسبوع المُقبل»، بحسب بزّي الذي يتخوّف من عدم تطبيق القرار بحجة تجنّب تكدّس النفايات في الطرقات.
وإذا كان غياب البديل يُمثّل ذريعة تحول دون تنفيذ القرار القضائي، وبالتالي الابقاء على المطمر وتمديد عُمره، فإنّ الدولة تبقى أمام استحقاق ايجاد بديل عن مطمري كوستابرافا وبرج حمود في أقرب وقت ممكن. والجدير ذكره أنّ وزير الزراعة السابق أكرم شهيب أعلن في أيلول الماضي، بصفته مُكلّفا من مجلس الوزراء متابعة ملف النفايات، تقليص عُمر المطمرين الى سنة ونصف، بعدما كانت الخطة تقضي بتشغيل المطمرين لمدة أربع سنوات. ما يعني، أن العُمر المتبقي للمطمرين يُفترض أن لا يتجاوز السبعة أشهر، فما هي تحضيرات الحكومة لمواجهة هذا الاستحقاق؟ ومتى سيخرج وزير البيئة الجديد طارق الخطيب عن صمته ليُصرّح عن الخطة المُنتظرة؟
تجدر الإشارة أيضاً الى أن مناطق إقليم الخروب والشوف وعاليه لا تزال تعاني من أزمة تصريف نفاياتها منذ نحو سنتين، بسبب استثنائها من الخطة المركزية المؤقتة المعمول بها حاليا، ما يجعل أزمة التأخير في الخطة المُستدامة مُضاعفاً على هذه المناطق وأهلها.