وقّعت لجنة مراقبة هيئات الضمان وهيئة الأسواق المالية مذكرة تفاهم بينهما، ترمي إلى تعزيز التعاون وتنظيم أعمال الرقابة، ولا سيما لجهة تنظيم الموافقات المسبقة لشركات التأمين لإطلاق وتسويق منتجات تتضمن أدوات مالية، وهي المعروفة بمسمى unit-linked، بالإضافة إلى الشروط والضوابط التي يجب على وسطاء مبيعات التأمين ووكلائها ومندوبيها الخضوع لها لتمكينهم من تسويق مثل هذه المنتجات.


بحسب عدد من العاملين في شركات التأمين، إنّ بعض المنتجات التي تصدرها شركات التأمين للعموم، هي في شقّ منها استثمارات مالية تجري عبر المصارف أو لدى صناديق استثمار. هذه الاستثمارات تتضمن تجارة بالسندات والأسهم والعملات، وهو ما يوجب إخضاعها لرقابة هيئة الأسواق المالية المعنية بموجب المادة الأولى من القانون رقم 161 بمراقبة «جميع العمليات المتعلقة بإصدار أو شراء أو بيع أو ترويج الأدوات المالية المطروحة للاكتتاب العام، أو التي يجري شراؤها أو بيعها لحساب الجمهور، أو الأدوات المالية المدرجة أو المتداولة في البورصة والأدوات المالية والحقوق المالية المرخصة من هيئة الأسواق المالية».
أهمية المذكرة، وفق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي يرأس هيئة الأسواق المالية، تكمن في تعزيز قدرة الهيئات الرقابية على حماية الادخار المستثمر في الأدوات المالية المتنوعة والحد من مخاطر النظام بما يتطابق مع أحكام وروحية القانون 161، فضلاً عن كونها تؤمن الرقابة الشاملة والتكاملية بين مختلف الأجهزة الرقابية انسجاماً مع متطلبات العضوية الكاملة للهيئة في منظمة IOSCO التي تشدد على شمولية العمل الرقابي لأوجه النشاط كافة في الأسواق المالية.
تقول رئيسة لجنة مراقبة هيئات الضمان بالإنابة نادين الحبال عسلي، إن المذكرة تحقق ثلاثة أهداف أساسية: تسمح بتجنّب الازدواجية المحتملة في العمل الرقابي، وتحدّ من الثُّغَر الرقابية التي قد تنتج من غياب التنسيق، وتسمح باستبعاد الاستثمارات التي قد تعرّض حملة الوثائق لمخاطر وخسارات في أموالهم.
ويعتبر وزير الاقتصاد والتجارة، رائد خوري، أن هذه المذكرة «خطوة في الاتجاه الصحيح»، مشيراً إلى أن «جهداً كبيراً بذله الطرفان المعنيان للوصول إلى الصيغة التي تم توقيعها انطلاقاً من حساسية المسألة ودقّتها تقنياً في العمل والرقابة على شركات ووسطاء التأمين. كذلك فإن الرقابة على الأدوات المالية في غاية الأهمية لناحية حماية استثمارات حملة الوثائق».