من دون أي معوقات، سيمر قانون الانتخاب الجديد اليوم في مجلس النواب. ستشهد الجلسة بعض النقاشات التي لن تقدّم ولن تؤخر في المسار العام. أما خارج القاعة العامة، فدعت أحزاب وهيئات (كالحزب الشيوعي اللبناني ومجموعة «بدنا نحاسب») إلى التظاهر، تزامناً مع الجلسة، للاحتجاج على التمديد للمجلس النيابي، وعلى صيغة القانون.


وحتى ما بعد صدور القانون، سيبقى موضوع البطاقة الممغنطة (التي نص القانون على استخدامها للتصويت) غامضاً. والغموض سببه اقتناع معظم طباخي القانون بعدم جدوى البطاقة، وبصعوبة تطبيقها، وبإمكان تأثيرها سلباً على نسبة الاقتراع، لأن القانون يفرض على كل ناخب الحصول عليها عبر آلية لا تزال غير مضمونة النتائج (العدد المتوقع مشاركته في الانتخابات المقبلة يفوق المليوني ناخب).
وفيما لا يزال عدد من المعنيين بالقانون يبحثون عن صيغة بديلة تتيح «الهروب» من البطاقة الممغنطة، يجري التداول باقتراح بديل، يحقق هدف تمكين من يشاء من الناخبين الاقتراع في مكان سكنه (لمرشحي دائرته) من دون إرباك البطاقة وكلفتها. وينص الاتفاق على الآتي:
1ــ قبل مهلة معينة من الاقتراع، 6 أشهر مثلاً، او قبل بداية السنة التي ستجرى فيها الانتخابات، على من يرغب بالاقتراع في مكان سكنه، لا في مكان قيده، أن يُقدم لوزارة الداخلية إشعاراً بذلك، عبر المختار مثلاً. على الأرجح، أن جزءاً لا بأس به من الناخبين سيقرر الانتخاب في مكان القيد، كون الانتخابات في لبنان هي مناسبة اجتماعية لزيارة القرى والاجتماعات العائلية.
2ــ الذين يأخذون خيار الانتخاب في مكان السكن، ترد أسماؤهم في لوائح أقلام مكان سكنهم مع إشارة خاصة إلى وضعهم، كما توضع جانب اسمهم في مكان القيد إشارة منع انتخاب بناءً على طلبه»، فلا يستطيع الانتخاب مرتين.
3ــ بهذه الحالة، لن تكون هناك ضرورة لوضع 15 صندوقاً في كل مركز اقتراع (صندوق لكل دائرة انتخابية)، بل تكتفي وزارة الداخلية بوضع صناديق للدوائر التي تسجل منها مواطنون يريدون الاقتراع في مكان السكن.
4ــ وهنا بإمكان وزارة الداخلية أن توزع صناديق الدوائر في أقلام معينة (ليس كل الأقلام) ضمن المنطقة الواحدة بما يتناسب مع عدد الذين تسجلوا للاقتراع في كل دائرة. وقبيل الانتخابات، تنشر وزارة الداخلية أماكن أقلام تلك الصناديق وأرقامها ليتمكن المقترعون من معرفة أماكن الاقتراع بسهولة.
هكذا تكون قد تحققت الغاية من البطاقة الممغنطة من دون ما يترتب عليها من تكاليف هائلة وتعقيدات إدارية واسعة، إضافة الى السرعة والسهولة في الفرز.
(الأخبار)