ما كاد قانون الانتخاب يبصر النور بعد مخاض سياسي استمر سنوات، حتى فتح وزير الخارجية جبران باسيل معركة أخرى تحت عنوان «تعديل القانون». ويبدو أن باسيل يعتزم جدياً التمسك بتلك التعديلات التي كانت تدور حول اقتراع العكسريين والمغتربين قبل أن يزيد عليها يوم أمس تعديلاً يتعلق بـ«التأهيل».


علماً أن التعديل الأخير ينسف القانون النسبي من أساسه كما سبق لشرط التأهيل الذي اقترحه باسيل ضمن قانون أن رفض من كافة القوى السياسية. فيما وضعت مصادر قريبة من التيار الوطني الحر ومؤيدة لوزير الخارجية مطالب باسيل في إطار «الموقف الذي لا أفق له». ففعلياً، القانون قد أقرّ «ولا يمكن بأي طريقة إدخال تعديلات عليه. وبمجرد حديث باسيل عن موضوع العسكريين بدأت بعض القوى السياسية اتصالات لإبداء ملاحظاتها الخاصة إذا فُتح هذا الباب». من جهة أخرى، يصعب إمرار مطلب باسيل لعدة أسباب، أبرزها رفض الجيش وكل القوى السياسية لاتخاذ إجراء مماثل، وافتقاده أصلاً للإجماع داخل البيت الداخلي للتيار الوطني الحر، إذ رفض العميد المتقاعد شامل روكز في تصريح له تصويت العسكريين.
ويوم أمس، أطلق باسيل ماكينة التيار الانتخابية، مستغلاً المناسبة للتوضيح أن «الفضل في قانون الانتخاب هو لحليفنا الدائم حزب الله وللرئيس الحريري الذي رفض التمديد». وأكد أن سبب القبول بالتمديد هو البطاقة الممغنطة، لذلك «أي تلاعب بهذا الموضوع يسحب تأييدنا للتمديد التقني ويجب أن نعرف الجواب قريباً». وعلمت «الأخبار» أن وزير الداخلية نهاد المشنوق كلف لجنة في «الداخلية» دراسة القانون، «وهي تحتاج مدة شهر لتقديم دراسة مفصلة عن كيفية إدارة الانتخابات، ومن ضمنها البطاقة». وتتحدّث مصادر الداخلية منذ الآن عن صعوبة إصدار البطاقة، نظراً إلى عدد الناخبين البالغ نحو 3 ملايين و685 ألفاً و786 ناخباً. وإذا أراد 60 في المئة منهم فقط المشاركة في الانتخابات، فإن عدد البطاقات الممغنطة سيكون مليونين و200 ألف بطاقة. وطلب المشنوق من بعض الدول الأوروبية تقديم ملخصات عن تجاربها بهذا المجال.
من جهة أخرى، وقّع رئيس الجمهورية ميشال عون أمس، المرسوم الرقم 904 القاضي بدعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي يفتتح في 21 حزيران 2017 ويختتم في 16 تشرين الأول 2017 ضمناً.
وفي سياق آخر، أكد عون أن «اللقاء الذي دعا إليه رؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة، الخميس المقبل في قصر بعبدا، هدفه البحث في عدد من المواضيع التي تهمّ اللبنانيين، ولا سيما المشاريع الاقتصادية والإنمائية التي لم تنفذ بعد (...) إضافة إلى التداول في مشاريع واقتراحات القوانين التي تعود بالنفع العام على اللبنانيين والاقتصاد».