طلاب الجامعة اللبنانية يترقبون أن ينقل المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة علي رمال هواجسهم حول «حظر» متابعة أكثر من اختصاص، إلى مجلس الجامعة. رمال وعد بذلك بعدما دعا المعترضين إلى دخول قاعة الاجتماعات، وتحويل الاعتصام ـ المواجهة على باب الإدارة المركزية إلى جلسة حوار في الداخل، حول حيثيات منع التسجيل في أكثر من اختصاص في العام الدراسي ذاته.


عضو نادي سما آدم نجم، رأى باسم الطلاب أن القرار يشكل انتهاكاً فاضحاً للحريات الفردية والحق في التعلم، وهي حقوق لا تُجزَّأ ولا تكون مشروطة أو مقيدة. ورفض نجم الذرائع المقدمة، وهي أن نظام التعليم الفرنسي (أل. أم. دي) يفرض هذا القانون، علماً بأنّ المرسوم 2225 المتعلق بتطبيق هذا النظام في لبنان لا ينص في أي مواده على منع الطالب من التسجيل في اختصاصين،. وبينما أشار إلى أن النظام ينص على الحضور الإلزامي بنسبة 60% وليس 70%، سأل نجم رمال: «كيف تعتبرون أن 36 رصيداً هي مجمل الأرصدة للاختصاصين في الفصل الواحد وعلى أساسها قررتم أنّه لا يحق للطالب بأكثر من 6 أرصدة في الاختصاص الثاني (20%)، في حين أن المرسوم يسمح بتسجيل 36 رصيداً في كل اختصاص في الفصل الواحد؟».


الازدواج في
الاختصاصات ضرورة لزيادة الاحتمالات
في إيجاد عمل

نجم رد حجة التكلفة المالية لكون الطالب المسجل في أكثر من اختصاص يدفع ضعف ما يدفعه زملاؤه، ومرفوض تحميله مسؤولية تقصير الدولة بواجباتها. أما بالنسبة إلى احتكار الطالب لمقعد دراسي على حساب طالب آخر، فقال نجم إن وظيفة الجامعة تقديم تعليم مجاني ذي مستوى عالٍ، كذلك إن كليات الجامعة تستقبل طلابها بحسب القدرة الاستيعابية لكل منها، وفي الكليات التي تتطلب امتحان دخول، تختار الطلاب الأوائل. إلى ذلك، تحدث نجم عن القيمة العلمية والبحثية لتعدد الاختصاصات والمهارات، وخصوصاً في الدراسات العليا التي قد تدمج بين مجالين وأكثر، فيما يعتبر الازدواج في الاختصاصات ضرورة لزيادة الاحتمالات في إيجاد عمل. حول هذه النقطة، علق رمال بالقول إن هناك مركزاً مهنياً في الجامعة يجري دورات ينال في نهايتها الطلاب شهادة تأهيل مهني وتكسبهم مهارات مهنية يحتاجها سوق العمل.
وبينما لوّح المعتصمون بالتصعيد، كان رمال يدعوهم إلى التحلي بالهدوء لكون الجامعة تسلك مساراً جديداً في تاريخها، والوضع ليس درامياً إلى هذه الدرجة، فـ «إنّ ما تعترضون عليه مجرد مذكرة تنظيمية موجهة إلى إدارات الكليات، باعتبار أن الجامعة هي من تدير الحق بالتعلم وليس الطالب». ولفت إلى أن هذه المذكرة ستكون تمهيدية لتطبيق خطوات إصلاحية أخرى، منها فتح المسارات بين الاختصاصات على مستوى الإجازة. رمال جزم بأننا «نتكلم بالاحصاءات وليس بالشعارات، فهناك حالات غير جدية ومن الطلاب من تسجل مثلاً في 3 اختصاصات في الوقت عينه ولم يتابع أكثر من 20 رصيداً في جميعها، وهذا فولكلور». اللافت ما أثاره الطلاب لجهة أنّ المسجَّلين في اختصاصين لا يميزون بين اختصاص أول واختصاص ثانٍ، وقد أشاروا إلى أنّ الضياع ناتج من تطبيق نظام «أل. أم. دي» في الجامعة، فهو ليس نسخة طبق الأصل عن النظام الأوروبي، ولا يشبه النظام الأميركي الذي يسمح باختيار المقررات والأساتذة ووقت الدراسة.