جددت إسرائيل أمس خشيتها من تعاظم قدرات حزب الله العسكرية وخبراته القتالية، مع تأكيدها في المقابل ضرورة الإبقاء على حالة الهدوء مع لبنان، والابتعاد عن المواجهات العسكرية. الخشية الإسرائيلية وردت أمس على لسان رئيس أركان الجيش الاسرائيلي، غادي أيزنكوت، الذي شدد على ضرورة الاستعداد لمواجهة قدرات حزب الله، «التنظيم اللبناني الذي يعدّ التهديد المركزي الأول في مواجهة إسرائيل، في الدائرة الأولى من الدول التي تحيط بها».


كلام أيزنكوت ورد في الكلمة التي ألقاها في اليوم الأول لمؤتمر هرتسليا السنوي، الذي افتُتِح أمس تحت عنوان «ميزان الفرص والمخاطر لإسرائيل في عامها السبعين»، مشيراً إلى أن «حزب الله يخرق القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن، ويعاظم من انتشاره العسكري في أكثر من مئتي قرية وبلدة في جنوب لبنان في خرق فظّ لهذا القرار». وأضاف: «من جهة إسرائيل، ندرك أن لديه (حزب الله) عشرات الآلاف من الصواريخ والقدرات العسكرية المتطورة، التي تصل إليه من إيران وأيضاً من الجيش السوري، وجزء منها سلاح روسي متطور، علماً بأن الروس لا يقومون بشيء للحؤول دون ذلك، بل إن روسيا تتجاهل عمليات نقل السلاح المتطور من صنعها الى حزب الله».
وأقرّ أيزنكوت بأن إسرائيل تعمل في السنوات الاخيرة على منع وصول أسلحة متطورة إلى حزب الله، و«ضمن هذا الهدف نفذنا عمليات منع، وهو الأمر الذي ننوي أن نستمر فيه»، في إشارة منه إلى نية تنفيذ اعتداءات جديدة في الساحة السورية.
مع ذلك، أكّد أيزنكوت ضرورة إدراك أن الجيش الإسرائيلي موجود في حالة جاهزية عالية جداً، ولديه قدرات استخبارية جيدة، لكن في الوقت نفسه شدد على أن «لدى إسرائيل مصلحة في أن يستمر الهدوء» مع الجانب اللبناني. وفي المقابل، أشار أيزنكوت إلى أن «الميزان في مواجهة حزب الله يتضمن فرصاً ومخاطر، فهو (حزب الله) يكتسب تجربة قتالية حربية لا يمكن تجاهلها، لكن أيضاً ينشر في سوريا ثلث مقاتليه للقتال إلى جانب الجيش السوري». وأضاف: «لدينا مصلحة في إبعاد حزب الله عن جنوب لبنان، كما هو وارد في بنود القرار 1701، لكن في الوقت نفسه نحن معنيون بأن يستمر الهدوء مع لبنان، لسنوات طويلة مقبلة».
وفي نهاية كلمته، حذر أيزنكوت الدولة اللبنانية، بلهجة التهديد، من استقبال قيادات حركة حماس على أراضيها، ممن يرحَّلون من دولة قطر، في إشارة منه إلى الأنباء التي تحدثت عن وصول القيادي في حماس، صالح العاروري، ورفيقين له، من قطر إلى لبنان قبل أسبوعين. وبحسب أيزنكوت، فإن «طرد عناصر حماس من قطر إلى لبنان يجب أن ينظر إليه في لبنان كبشارة سيّئة لهذا البلد، الأمر الذي يفرض على الحكومة اللبنانية المسارعة إلى معالجة هذا الأمر».