أفرج مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، أول من أمس، عن ملفّ التشكيلات الديبلوماسية. جواب الحريري أتى رداً على اللائحة التي كان قد سلمها له مدير الشؤون السياسية، الأمين العام للخارجية بالوكالة، السفير شربل وهبة، وتتضمن اقتراحات المداورة الطائفية بين السفارات، وتوزيع السفراء، وتصنيف الديبلوماسيين (أي ترقيتهم).

كانت وزارة الخارجية تنتظر من تيار المستقبل أسماء مرشحيه لسفارات القاهرة ــــ الجامعة العربية، والرياض، ونيويورك ــــ الأمم المتحدة، وحسمَ خياره بالنسبة إلى تعيين قنصل لبنان العام في إسطنبول هاني شميطلي أميناً عاماً، أو اختيار شخصٍ آخر.

والنقطة الثالثة، موافقة «المستقبل» أو عدمها على تبديل سفارة الكويت بأخرى. حول هذه النقطة، أتى الجواب سلبياً. فبحسب مصادر «الخارجية»، رفض نادر الحريري «التخلي عن سفارة الكويت في هذا الظرف الإقليمي.


مصادر الخارجية:
الأمانة العامة
سيُتفق عليها بين الحريري وباسيل



وقال لنا إنّ من غير المنطقي أن يكون هناك سفيران شيعيان في الخليج وسفير سنّي واحد». وحاول الحريري، من جديد، تعزيز حصة تياره في أوروبا. أما بالنسبة إلى شميطلّي، فعلى الرغم من تأكيد مصادر «المستقبل» أنّ القرار بتسميته محسوم «وقد أُبلغ بذلك»، تُصرّ مصادر «الخارجية» على أن «لا شيء محسوم». وعلى ذمتها، «سيُترك منصب الأمين العام إلى آخر التشكيلات، وسيُتفق على الاسم بين رئيس الحكومة سعد الحريري والوزير جبران باسيل، والأرجح أن يكون التعيين من خارج الملاك».
اسم شميطلي أثار العديد من الحساسيات بسبب وجود من هم أقدم منه في السلك الديبلوماسي. وإصرار «الخارجية» على اسم من خارج الملاك «يعود إلى رغبة الوزارة في السيطرة معنوياً على هذا المركز، لأنه سيكون بحاجة إلى وقت للتأقلم والتمكن من الملفات»، بحسب مصادر متابعة. وكان نادر الحريري قد حاول تأخير البتّ بالتشكيلات، وطلب تصنيف شميطلي قبل بقية الديبلوماسيين حتى يُشرف هو على التشكيلات، «لكن نحن رفضنا»، بحسب مصادر الوزارة.
وسيُعقد اجتماع اليوم في «الخارجية» للجنة المُكلفة وضع التشكيلات، لدراسة ملاحظات الحريري. لائحة أخرى كانت قد سُلّمت لحركة أمل. الأخيرة كانت تنتظر موقف تيار المستقبل حول تخليه عن سفارة الكويت. تقول مصادر الخارجية: «إذا بقيت حركة أمل مُصرّة على عدم التخلي عن أبو ظبي، يكون مشروع المداورة الطائفية بين السفارات قد سقط، وتبقى التقسيمات على قدمها».
دخلت التشكيلات الديبلوماسية المرحلة الأخيرة قبل الدخان الأبيض، بعد سنوات من الفراغ الديبلوماسي والغياب على الساحة الإقليمية والدولية. وتقول مصادر «الخارجية» إنها وصلت «مرحلة المخاض. والأرجح أن ننتهي من العمل الأسبوع المقبل».