تنتخب المصارف يوم غد الجمعة 12 عضواً لمجلس إدارة جمعية المصارف وسط معركة محتدمة بين لائحة «القرار المصرفي» و«لائحة التغيير». اللائحة الأولى مكتملة، فيما تضمّ الثانية 8 مرشحين فقط. وتسعى لائحة القرار إلى الفوز بكامل أعضائها من خلال عدد أصواتهم المزدوج، في مواجهة لائحة التغيير التي تراهن على تحقيق خرق واسع بالاستناد إلى تأييد المصارف الصغيرة والمتوسطة ومصارف الأعمال.


عندما أعلن رئيس مجلس إدارة بنك بيروت سليم صفير «لائحة التغيير» من ثمانية أعضاء، كانت لائحة القرار المصرفي لم تبصر النور بعد في انتظار اتخاذ قرار بشأن إعلان لائحة مكتملة للمقاعد الـ12 في مجلس إدارة الجمعية. ما كان ينقص لائحة القرار المصرفي هو مرشح واحد، إذ إن أعضاء اللائحة هم أنفسهم أعضاء مجلس الإدارة السابق الذي انتهت ولايتهم والذي كان يضمّ صفير قبل خروجه عن «إجماع» مجلس الإدارة كما ورد في بيان صادر باسمهم. ويبدو أن خروج صفير عن هذا الإجماع لم يكن «مألوفاً»، ما دفع لائحة القرار المصرفي إلى ترشيح 12 عضواً من دون ترك أي مقعد شاغر، على غرار ما حصل في آخر دورتين انتخابيتين في الجمعية. في تلك الدورات كان صفير مرشحاً لرئاسة الجمعية، إلا أن المصارف توصلت معه إلى تسوية تقضي بانسحابه وترك مقعد له في مجلس الإدارة.
باستثناء الفوز برئاسة الجمعية، ليست هناك عناوين لهذه المعركة الانتخابية، لكن يمكن الأخذ في الاعتبار أن غالبية أعضاء لائحة القرار المصرفي هم من المصارف الكبرى، في مقابل لائحة التغيير التي تضمّ في غالبيتها المصارف الصغيرة والمتوسطة. وهذا «التمييز» بين مصارف كبرى ومصارف متوسطة وصغيرة، يستند إلى ترتيب قيمة موجوداتها، ما يوحي بأنه لا يشكّل فرقاً كبيراً في الانتخابات خلافاً للواقع بأن غالبية المصارف الكبرى لديها صوتان لأنها تحمل رخصة مصرف تجاري ورخصة مصرف أعمال، أي صوت واحد عن كل رخصة. وبالإضافة إلى ذلك، هناك عنصر تصنيف آخر له مفاعيل واسعة في تركيبة اللوائح على قاعدة «مراعاة التوازن الطائفي». الاقتراحات الأخيرة في مجلس الإدارة التي طرحت إلغاء هذه المراعاة في توزيع مقاعد الجمعية على الطوائف أهملت سريعاً بسبب تمسّك غالبية المصرفيين بالحفاظ على التوزيع الحالي تحاشياً لحصول انقسامات، وبالتالي بات على كل مجموعة مصرفيين من طائفة واحدة الاتفاق في ما بينهم للمداورة في تمثيلهم في مجلس الإدارة.
يتبيّن أن عدد الأصوات التي يحقّ لها الانتخاب في الجمعية العمومية للمصارف يبلغ 64 مصرفاً. وبحسب مصادر لائحة القرار، فإن حصّتها الصافية من هذه الأصوات تبلغ 30 صوتاً بالإضافة إلى حصّتها من أكثر من 15 صوتاً لن تنتخب اللائحة كاملة. وفي المقابل، تقول مصادر لائحة التغيير إن عدد الأصوات الصافية هو أكثر من 20 صوتاً، فيما تنال تأييداً واسعاً من المصارف الصغيرة والمتوسطة التي لا تسعى إلى استعداء المصارف الكبرى، لكنها لن تصوّت بعيداً عن مصالحها الفعلية، أي مع لائحة التغيير التي يوجد فيها أربعة مقاعد شاغرة.
هكذا تأمل لائحة القرار المصرفي أن تمنع أي خرق من صفير أو من لائحة التغيير، لذا هي أعلنت لائحتها المقفلة من الأسماء الآتية: أنطون صحناوي (سوسيته جنرال في لبنان)، محمد الحريري (البحر المتوسط)، وليد روفايل (اللبناني الفرنسي)، فريدي باز (عودة)، سعد الأزهري (لبنان والمهجر)، سمعان باسيل (بيبلوس)، نديم قصار (فرنسبنك)، غسان عساف (بيروت والبلاد العربية)، تنال صباح (اللبناني السويسري)، عبد الرزاق عاشور (فينيسيا)، فاروج نركيزيان (الإمارات ولبنان) جوزف طربيه (الاعتماد اللبناني).
أما لائحة التغيير التي تؤكد أنها حجزت مقاعد لها في مجلس إدارة الجمعية، فهي تضمّ: سليم صفير (بنك بيروت)، فادي العسلي (سيدروس بنك)، فادي داعوق (بنك مصر ولبنان)، جان رياشي (FFA)، ماريو سرادار (سرادار بنك)، سامر عيتاني (بنك لبنان والخليج)، طارق خليفة (كريديت بنك)، وائل أنيس الزين (لوسيد).