في وقت تستكمل فيه استخبارات الجيش اللبناني التحقيقات مع أفراد المجموعة الإرهابية التي نفّذت الإعتداء على الجيش اللبناني في بلدة بقاعصفرين ــــ الضنية مساء يوم الأحد الماضي وسقط ضحيته شهيد وجريح للجيش، حملت زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى المنطقة أمس رسالة مزدوجة: الأولى دعم الجيش في مواجهة المجموعات الإرهابية؛ والثانية أن أمن أي منطقة لبنانية هو من مهمات الجيش الأساسية، ولن يسمح لأي جهة بضرب الإستقرار.


في مجال التحقيقات، كشفت مصادر أمنية لـ»الأخبار» أن أحد الموقوفين في القضية، الذي أُفرج عنه قبل نحو أسبوعين بعد سجنه ثلاث سنوات بتهمة الإنتساب إلى تنظيم إرهابي والقتال في سوريا، وقاتل في صفوف «جبهة النصرة»، قد «اعترف بأنه كان المحرّض الرئيسي لثلاثة شبان جميعهم دون العشرين لتنفيذ الإعتداء».


الموقوف
الرئيسي دخل السجن مع «النصرة» وخرج داعشياً
واللافت أن هذا الموقوف دخل سجن رومية قبل ثلاث سنوات وهو ينتمي إلى «النصرة»، وخرج منه منتمياً إلى تنظيم «داعش». وأتى تنفيذ الهجوم الإرهابي في بقاعصفرين امتثالاً لاوامر تلقاها من قيادة التنظيم في الرقة.
وأضافت المصادر أن «حملة المداهمات والتوقيفات في القضية لم تنته، إذ أُوقف 3 أشخاص آخرين، تدور شبهات حول معرفتهم بالإعتداء مسبقاً وتقديم تسهيلات لوجستية للمعتدين».
وكان قهوجي قد وصل إلى الضنية بمروحية عسكرية في زيارة مفاجئة تفقد خلالها قوة لواء المشاة العاشر الموجود في المنطقة، وعاين موقع الإعتداء، والتقى العسكريين في بقاعصفرين، في ظل إجراءات أمنية مشددة.
وزيارة قهوجي للضنية هي الأولى التي يقوم بها قائد للجيش إلى المنطقة منذ الأحداث الشهيرة التي شهدتها مطلع عام 2000، وهي بحسب مصادر مطلعة «تأكيد واضح منه على دور الجيش في حماية المنطقة وحفظ الأمن فيها، ومنع تعريض الإستقرار فيها للإهتزاز».