تحتجز المديرية العامة للأمن العام في بيروت منذ الأسبوع الماضي، عاملتين منزليتين من الجالية النيبالية هما السيدتان سوشيلا رنا المعروفة باسم سوجانا رنا، والسيدة روجا مايا ليمبو المعروفة باسم روزي ليمبو.


العاملتان هما عضوان في نقابة عاملات المنازل تم توقيفهما لـ"أسباب غير معروفة"، وفق ما جاء في العريضة التي وقعها أمس، عدد من المنظمات الحقوقية، للمطالبة بإطلاق سراحهما والتي حملت اسم "أوقفوا ترحيل النقابيتين سوجانا وروز".
ولمّحت هذه المنظمات الى "شُبهة" احتجاز العاملتين بسبب عملهما النقابي. وبحسب نصّ العريضة، فإن سوجانا معرّضة اليوم للترحيل، فيما تشير العريضة الى أنه لم ترد إلى أصحاب المنظمات أي معلومات حول مصير روزي.
تقول المنظمات إن السلطات اللبنانية لم تُصرّح بأي معلومات توضح الأسباب الرسمية للتوقيف والتهمة الموجّهة إليهما، وتلفت الى أن سوجانا وروزي تتمتعان بالإقامة القانونية والحق بالعمل في لبنان، "وقد تم توقيفهما في مكان عملهما". وأبدت المنظمات قلقها من صدور قراري التوقيف والترحيل بسرعة شديدة من دون أي رقابة قضائية ومن دون السماح لهما بمقابلة أو توكيل محام للدفاع عنهما. وذكّرت المراجعة السلطات اللبنانية بأنه لا يجوز ترحيل الأجنبي المقيم بصفة قانونية إلا بناءً على قرار صادر وفقاً للقانون وبعد تمكين الأجنبي من الطعن بهذا القرار وتبيان وجهة نظره لرفض الترحيل وتوكيل محام للدفاع عنه بموجب المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يعتبر جزءاً من الدستور اللبناني.


سوجانا وروزي تتمتعان بالإقامة القانونية والحق بالعمل في لبنان


وأشارت المنظمات الى أن سوجانا وروزي من المدافعات عن حقوق عاملات المنازل في لبنان، وقد عملتا لسنين طويلة في توثيق وكشف الانتهاكات ضد عاملات المنازل المهاجرات والتي يسببها نظام الكفالة في لبنان.
برأي المنظمات، تشكّل هذه القضية دليلاً صارخاً على هشاشة الوضع القانوني للعاملات في المنازل، "بحيث تتحكم السلطات وأصحاب العمل في مصيرهن، وتثير هذه الخطوة الشكوك حول احتمال وجود إجراءات تمييزية بحق المدافعات عن حقوق الإنسان والحرية النقابية المكفولة في مقدمة الدستور".
وطالبت المنظمات المديرية العامة للأمن العام بتجميد قرار ترحيل سوجانا وروزي فوراً ومنحهما الوقت الكافي لتعيين محامين وممارسة حقهما بالمحاكمة العادلة وبالطعن في قرار ترحيلهما وفقاً للأصول القانونية سنداً للمادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كذلك طالبت بالإفراج عنهما فوراً لشبهة حصول التوقيف على خلفية عملهما النقابي، والإعلان في مطلق الحالات عن سبب توقيفهما واحتجازهما بالنظر إلى خطورة التعسف والتجاوز في قضايا مماثلة. إضافة الى الامتناع عن أي إجراء تمييزي بحق كل من سوجانا وروزي على خلفية دفاعهما عن حقوق الإنسان ولعملهما النقابي احتراماً للحرية النقابية المكرسة في الدستور والمواثيق الدولية، ولا سيما في ظل اللاتوازن القانوني والواقعي الحاصل في هذا الشأن بين أصحاب العمل والعاملات. وختمت المنظمات بضرورة وقف العمل فوراً بنظام الكفالة الذي يشكل مدخلاً أساسياً للتجار بالبشر ومبرراً لكمّ كبير من الانتهاكات.

الموقعون:
حركة مناهضة العنصرية/ المفكرة القانونية/ منظّمة كفى عنف واستغلال/ الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان FENASOL/ جمعية روّاد الحقوق/ التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.